فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 943

لوجب اتباعه في كل ما قال، فحال المقلد في الباطل:

وهل أنا من غزية إن غوت *** غويت وإن ترشُد غزية أرشُدِ

وقد رسم أئمة الطائفة المنصورة عبر تاريخها المتصل هذا المعلم الهام من معالم الحق، وأمروا به ونهوا عن ضده.

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (حين قال له الحارث بن عبد الله الأعور: أتظن أن طلحة والزبير رضي الله عنهما كانا على الباطل؟ قال علي رضي الله عنه: ياحارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله) .

وعن أبي مليكة رحمه الله: (أن عروة بن الزبير رحمه الله قال لابن عباس: أضللت الناس قال وما ذاك يا عرية قال: تأمر بالعمرة في هؤلاء العشر وليست فيهم عمرة فقال: أولا تسأل أمك في ذلك، فقال عروة: فإن أبو بكر وعمر لم يفعلا ذلك!، فقال بن عباس رضي الله عنهما: هذا الذي أهلككم، والله ماأرى إلا سيعذبكم، إني أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وتجيؤنني بأبي بكر وعمر) .

وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه لله إلى الناس: (إنه لا رأي لأحد مع سُنة سنَها رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

ودخل القعنبي رحمه الله على مالك فرآه يبكي، فسأله: ما الذي يبكيك؟ فقال الإمام مالك: (يا بن قعنب، وما لي لا أبكي؟! ومن الأحق بالبكاء مني؟! لوددت أني ضُربت سوطا وقد كانت لي السعة فيما سبقت إليه، وليتني لم أفتي بالرأي) .

وما أحسن كلمة الشافعي رحمه الله لتلميذه المزري، حيث قال له: (يا أبا إبراهيم لاتقلدني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت