فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 943

العيب في الجاهل المغمور مغمور

وعيب ذي الشرف المذكور مذكور

ككوفة الظفر تخفى من حقارتها

ومثلها في سواد العين مشهور

فالعالم منظور إليه، محتج به، متبع في أمره، ولذا كانت زلة العالم زلة له ولمن يقتدي به، فأثرها متعد لا لازم.

فأمر العلماء خطر، وعليهم وظيفتان؛ ترك الذنب، ثم إخفاءه إن وقع، وكما يتضاعف ثوابهم على الحسنات، فيضاعف عقابهم على الذنوب والسيئات إذا اتبعوا، فحركات العلماء في طوري الزيادة والنقصان تتضاعف آثارها، إما بربح أو خسران.

وقد روي عن عيسى عليه السلام: (أنه سئل من أشد الناس فتنة فقال: زلة عالِم إذا زل؛ زل بزلته عالمَ) .

وأهل العلم بعد أن حذروا من زلة العالم، وأمروا بطرحها واجتنابها، بينوا موقعها من دين الله، فنصوا على كونها خارجة عن موارد الإجتهاد المعتبرة، منقطعة الصلة بمدارك الحق ومسالكه، ولذا كانت باطلة النسبة لدين الله وشرعه.

ولكأن أبناء الأمة في هذه الأزمان أحوج ما يكونون للإستفادة من كلام هؤلاء الأئمة في تحذيرهم من زلة العالم، ودعوتهم إلى اجتنابها، ولا سيم في هذه الأزمان حيث كثرت فيه زلات أهل العلم، ولا سيما في موقفهم من الجهاد وأهله.

وفي الآونة الأخيرة، بدت من بعض إخواننا أهل العلم؛ الذين كانت لهم سابقة في الدعوة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت