فهرس الكتاب
وَ يَقُولُ الدُّكتُورُ"عَلي أَحمَد السَّالُوس"أُستَاذُ الفِقهِ وَأُصُولِهِ:"بَدَأتُ دِرَاسَتِي بِالدَّعوَةِ إِلى التَّقرِيبِ بَينَ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ بِتَوجِيهٍ مِن أُستَاذِيَ الجَلِيل الشَّيخُ"مُحَمَّد المَدَنِي"، عَلَى أَنَّ التَّشَيُّعَ مَذهَبٌ خَامِسٌ بَعدَ أَربَعَةِ أَهلِ السُّنَّةِ؛ غَيرَ أَنَّنِي بَعدَمَا بَدَأتُ البَحثَ وَاطَّلَعتُ عَلَى مَرَاجِعِهِم الأَصلِيَّةِ وَجَدُّتُ الأَمرَ يَختَلِفُ تَمَامًا عَمَّا سَمِعتُ .. فَدِرَاسَتِي إِذَن بَدَأَت بِتَوجِيهٍ مِنَ الشَّيخِ"المَدَنِيّ"مِن أَجلِ التَّقرِيبِ، وَلكِنَّ الدِّرَاسَةَ العِلمِيَّةَ لهَا طَابِعُهَا الذِي لا يَخضَعُ للأَهوَاءِ وَالرَّغَبَاتِ"ا. هـ.
فَإِذَن؛ بَعدَ مَعرِفَةِ حُكمِ اللهِ فِيهِم، وَمعرِفَةِ أَنَّ دِينَ الرَّافِضَةِ لا يَلتَقِي مَعَ دِينِ الإِسلامِ لا بِفَرعٍ وَلا بِأَصلٍ، وَأَنَّهُ أُنشِئَ أَسَاسًا، وَأُقِيمَ لهَدمِ الدِّينِ، نَقُولُ؛
إِنَّهُ لا يُدَافِعُ عَن هَؤُلاءِ القَومِ وَيُنَادِي بِبِرَاءَتِهِم، وَيَدعُوا جَهَارًا نَهَارًا للتَّقَارُبِ مَعَهُم وَيَستَجدِي وِصَالَهُم، وَيَعتَذِرُ لهُم، وَيُبَرِّرُ جَرَائِمَهُم:
إِلا مَن هُوَ جَاهِلٌ غَافِلٌ لا يَعلَمُ مَا يَقولُ .. أَو هُوَ أَجرَمُ وَأَظلَمُ وَأَخوَنُ لِلأُمَّةِ مِنهُم، وَحُكمُهُ حُكمَهُم، بَل إِنَّهُ يَصدُقُ فِيهِ قَولُ اللهِ تَعَالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَعِنُونَ} [البقرة:159] .
وَ بَعْدَ مَا تَقَدَّم، نَقُولُ إِنَّ دُعَاةَ التّقْرِيبِ بينَ السُّنةِ وَ الشِّيْعةِ هُمْ أَحَدُ رَجُلَين:
1 -رَجُلٌ عَلِمَ الحَقَّ فَخَانَ دِينَهُ وَ أُمَّتَه، وَ بَاعَهَا بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا يَسِيْر.
2 -وَ آخَرُ جَهِلَ هَؤُلاء، فَهُوَ جَاهِلٌ يُعَلَّم.
فَكِيْفَ يَا مَنْ تَدْعُوْنَ إِلى التَّقْرِيْبِ بَيْنَ السُّنةِ وَ الرَّافِضَة، وَ هُمْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيهِ مِنَ الشِّرْكِ الصُّرَاح، وَ الكُفْرِ البَوَاحِ وَ الطَّعْنِ فِيْ عِرْضِ نَبيِّنا صَلّى