فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 943

غَرَقٍ أَوْ مُوشِكٌ عَلَى السُّقُوطِ؛ بَلْ يَجِبْ هَدْمُ الحَائِطِ عَلَيهِ إِنِ اسْتَطَاع.

وَ كَذَلِكَ الرَّافِضَةُ يُفْتُونَ لِعَوَامِّهِمِ مِثْل ذَلِك، وَ مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِيْ كِتَابِ الأَنْوَارِ النُّعْمَانِيِّةِ لِعَالِمِهِم المَعْرُوفِ بِنِعْمَة الله الجزائري، وَ كِتَابِ [نَصْبِ النَّوَاصِبِ] لمِحسن المعلم مَا نَصُّه:"وَ فِيْ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَلي بنَ يقطين، وَ هُوَ وَزِيرُ الرَّشِيْد، قَدِ اجْتَمَعَ فِيْ حَبْسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ المُخَالِفِينَ، و كَانَ مِنْ خَوَاصِّ الشِّيْعَة، فَأَمَرَ غِلْمَانَهُ وَ هَدُّوْا سَقْفَ الحَبْسِ عَلَى المَحْبوسِيْن؛ فَمَاتُوا كُلُّهُم وَ كَانُوْا خَمْسمائة رَجُلٍ تَقْريبًا فَأَرادُوا الخَلاصَ مِنْ تَبِعَاتِ دِمَائِهِم؛ فَأَرْسَلَ إِلَى الإمام مَوْلانَا الكَاظِم، فَكَتَبَ عَلِيهِ السَّلامُ إِلَىِ جَوابَ كِتَابِه: بِأنَّكَ لَو كُنْتَ تَقَدَّمْتَ إِليَّ قَبْلَ مقْتَلِهِم لَمَا كَانَ عَلَيكَ شَيْءٌ مِنْ دِمَائِهِمْ وَ حَيْثُ أَنّكَ لَمْ تَتَقدَّمْ إِليَّ فَكَفّرْ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ قَتَلتَهُ مِنْهُمْ بِتَيْسٍ، وَ التَّيْسُ خَيْرٌ مِنْه".

وَ هَذَا الأَمْرُ يُطَبَّقُ حَتَّى فِيْ أَيَّامِنَا هَذِه، فَهُنَاكَ طَبِيبٌ مِنْ"تلعفر"يُدْعَى:"عباس قلندر"، تَابِعٌ لِلْمَجْلِسِ الأَعْلَى لِلثَّوْرَةِ الرَّافِضِيَّةِ الذِيْ يَتَزَعَّمَهُ عَبْدُ العَزِيزِ الحَكِيم، وَ كَانَ هَذَا الطَّبِيْبُ مُرَشَّحًَا لأَنْ يَكُوْنَ قَائمَ مقَام"تلعفر"، كَانَ قَدْ أَعْطَى لِطِفْل، وَ هَذَا العِلاجُ كَانَ يُضَاعِفُ مِنْ الآثَارِ الجَانِبِيِّة للمَرَضِ مُتَعمِّدًا ذَلِكَ لِسَببٍ بَسِيطٍ هُوَ أَنَّ الطِّفْلَ اسْمُه:"عمر"!.

وَ كَانَ هُنَاكَ طَبِيْبٌ آَخَر فِيْ"بعقوبة"؛ مَرْكِز مُحَافَظِةِ"ديالى"يَرْفُضُ أَنْ يُعَالِجَ أَيَّ مَرِيضٍ اسْمُهُ"عمر"، أَوْ أَيَّةَ مَرِيْضَةٍ اسْمُهَا"عائشة".

وَ قَدْ قَامَ المُجَاهِدُونَ بِفَضْلِ اللهِ بِمُحَاوَلَةِ اغْتِيالِ هَذَا الرَّافِضِيِّ الخَبِيثِ فَأَطْلَقُوا عَلِيهِ النَّار دَاخِلَ عِيَادَتِهِ فَأُصِيْبَ إِصَابَةً بَالِغَةً فِيْ رَقَبَتِه وَ اسْتَطَاعَ بَعْدَهَا الفِرَارَ إِلَى"إيران".

تاسعًا: إِنَّهُ لا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الجَرَائِمَ السِّيَاسِيّةِ فِيْ مَجَالِ الغَدْرِ وَ الاغْتِيَالاتِ عِنْدَ الرَّافِضَةِ لَيْسَت جَرَائِمَ فَرْدِيَّةً وَ لا عَشْوَائِية، وَ إِنَّما هِيَ جَرَائِمُ مُعدَّةٌ مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهِم وَ رُمُوزِهِم وَ رُؤَسَائِهْم، وَ تَقُومُ علَى أَسَاسٍ عَقَدِيِّ سِيَاسِيّ، وَ هِيَ مُرَتّبةُ تَرْتيبًا عَسْكَريًّا مُنَظّمًَا، و أَفْرَادُهُ يُعْتَبَرُونَ مِنْ أَهَمِّ فَصَائِلِ وَ أَجْنِحَة الرَّافِضَة، كَيْفَ لا؟ وَ دَوْلَتُهُم وَ حُكْمُهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت