فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 943

فإليكم حديثا يناسب المقام ويكشف اللثام ويزيح الستار عن المخبوء من الخير والسوء في ساحة العراق.

كما تعلمون إن الله منّ على الأمة بالجهاد في سبيل الله في ارض الرافدين، ومن المعلوم لديكم ان الساحة هنا ليست كسائر الساحات؛ ففيها من الإيجابيات ما ليس موجوداَ في أي ساحة أخرى، وفيها من السلبيات أيضا ما ليس موجوداَ في غيرها، ومن اعظم إيجابيات هذه الساحة انه جهاد في عمق ارض العرب، وبينه وبين أرض الحرمين والأقصي رمية حجر، وأننا نعلم من دين الله أن المعركة الحقيقية والفاصلة بين الكفر والإسلام هي في هذه الأرض؛ أي في الشام وما حولها، وعليه فلا بد من بذل الغالي والنفيس والسعي الحثيث من أجل ان نثبت موطأ قدم في هذه الأرض، لعل الله ان يحدث بعد ذلك أمرًا.

فالواقع يا مشايخنا الاجراء يحتم علينا أن ننظر إلى هذا الأمر بنظرة عميقة نستهلها من شرعنا الحنيف وواقعنا الذي نعايش، واليكم الواقع كما أراه بنظري القاصر، واسأل الله أن يعفو عن خطلي وزللي، فأقول والله المستعان:

أن الأمريكان كما لا يخفي عليكم قد دخلوا العراق من مبدأ عقدي، ولأجل إقامة دولة إسرائيل الكبري من النيل إلى الفرات، وان هذه الإدارة الأمريكية المتصهينة تعتقد أن التعجيل بقيام دولة إسرائيل هو التعجيل بخروج المسيح، فجاءت العراق بقضها وقضيضها وفخرها وخيلائها تحاد الله ورسوله، وكانت تظن أن الأمر سيكون سهلا نوعا ما، وان كانت ثمة صعوبات فستكون يسيرة، ولكنها اصطدمت بواقع مغاير كل التغاير؛ فبدأت عمليات الاخوة المجاهدين من اللحظة الاولى، مما جعل الأمور مختلطة نوعا ما، ثم تعالت وتيرة العمليات، وكان ذلك في المثلث السني -إن صحت التسمية-، مما جعل الاميركان يضطرون إلى عقد صفقة مع الرافضة؛ شر الورى، وقد تمت الصفقة على إن يحوز الرافضة ثلثي الغنيمة في سبيل الوقوف في صف الصليبين في وجهة المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت