أولًا. التركيبة:
العراق في الجملة فسيفساء سياسية، وخلطة عرقية، وتباينات مذهبية طائفية متناثرة، لا تنقاد إلا لسلطة مركزية قوية وسلطان قاهر، بدءًا من زياد بن أبيه، وانتهاء بصدام، والمستقبل على خيارات صعبة؛ فهي أرض متاعب جمة المصاعب لكل جاد ولاعب، وأما التفصيل:
1.الأكراد: وهؤلاء بشقيهم البرزاني والطالباني؛ قد أعطوا صفقة أيديهم وثمرة قلوبهم للأمريكان، وفتحوا أرضهم لليهود، وصاروا قاعدة خلفية لهم وحصان طروادة لخططهم، يتسللون عبر أراضيهم ويستترون بلافتاتهم ويتخذونهم جسرا يعبرون عليه لسيطرة مالية وهيمنة اقتصادية، بالإضافة إلى القاعدة الجاسوسية التي أقاموا لها صرحًا كبيرا في تلك الأرض، في طولها والعرض، وهؤلاء بالجملة -الأكراد- قد خبا صوت الإسلام عندهم، وخفت بريق الدين في ديارهم، أسكرتهم الدعوة العراقية، وأهل الخير فيهم مستضعفون يخافون أن تتخطفهم الطير.
2.الرافضة: العقبة الكؤود، والافعي المتربصة، وعقرب المكر والخبث، والعدو المترصد، والسم الناقع.
ونحن هنا نخوض معركة على مستويين؛
المعركة الأولى: مستوى ظاهر مكشوف مع عدو صائل، وكُفرٍ بيِّنٌ.
المعركة الثانية: معركة صعبة ضروس مع عدو ماكر، يتزيا بزي الصديق، ويظهر الموافقة ويدعو إلى التآلف، ولكنه يضمر الشر، ويفتل في الذروة والغارب، وقد صار إليه ميراث الفرق الباطنية التي مرت في تاريخ الإسلام، وتركت في وجهه ندوبا لا تمحوها الأيام.
إن الناظر المتئد والمبصر المتفحص ليدرك أن التشيع هو الخطر الداهم، والتحدي الحقيقي؛