فهرس الكتاب
فَيَا أَهْلَ السُّنَّةِ أَفِيقُوا وَانْتْهِضُوا؛
وَ اِسْتَعِدُّوا لِلَفْظِ وَ بَكَرْ سُمُومِ أَفَاعِي الرَّافِضَة، التِّي كَانَتْ تَلْدَغُ بِكُم وَتَسُومُكُم سُوءَ العَذَابِ مُنْذُ احْتِلاَلِ العِرَاقِ، وَإِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَ كَفَاكُم مِنْ دَعَاوَى تَرْكِ الطَّائِفِيَّةِ وَ الوِحْدَةِ الوَطَنِيَّة، وَ التّي أَصْبَحَتْ تُسْتَخْدَم سِلاَحًا لِتَرْوِيضِكُم وَ تَثْبِيطِكُم وَ اِسْتِسْلاَمِكُم، وَ تَطْبِيعِكُم عَلَى الُجْبِنِ حينَ تَتَعَرَّضُون لِكَيْدِ وَ لَؤمِ هؤلاءِ، الذِينَ كَانُوا مِنْ أَبْرَزَ مَنْ وَالَى وَ سَالمَ المُحْتَلَ، وَ سَعَى فِي تَخْريبِ وَنَهْبِ خَيْرَاتِ البِلاَد.
وَ لَم يَكْتَفُوا بِهَذَا، بَلْ وَاسْتَمَرُوا بِتَنْفِيذِ مُخُطَّّطَاتِهِم وَ سُمُومِهِم عَلَيْكُم بِزِيّ الحَرَسِ وَ الشُّرْطَةِ، فَأَوْقَعُوا مَا أَوْقَعَوُا مِنْ جَرَائِمَ، وَ فِتَنٍ بَيْنَ صُفُوفِكُم مِنْ قَتْلٍ، وَ نَهْبٍ، وَ اعْتِقَالٍ لِرِجَالٍ، وَ أَطْفَالٍ، وَ نِسَاءٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِمُسَانَدَتِهِم لَقُوَّاتِ الاحْتِلاَل أَوْ بِمَنَاصِبِهِم الرَّّسْمِيَّةِ، وَ التي اتَّخَذُوهَا غِطَاءً يُسُومُونَكُم بِهِ سُوءَ العَذَابِ، فَيُذَبِّحُون بِهِ أَبَنَاءَكُم، وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ.
وَ نَرَاهُم عَقَدُوا الخُطَطَ المُشْتَرَكَةَ الخَبِيثَةَ، وَ تَقَاسَمُوا أَدْوَارَهَا، فَالسِيسْتَانِيّ الإيرَانِيّ وَاعِظُ المحْتَلِ إِمَامٌ لِلْكُفْرِ وَ الزَّنْدَقَةِ يُشَرْعِنْ الفَتَاوَى ذَاتِ البَلاَوَىَ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، وَ بِمَا يخْدُمُ مَصَالحَ المحْتَلِينَ، وَ الحَكَيِم، وَ الجَعْفَرِيّ، وَ مَنَ وَالاَهُم مِنِ ذِئَابِهِم يَتَسَتَّّرُون بِجُلُودِ الخِرَافِ، بِلَبْسِ ثَوْبِ العَمَلَيَّة السِيَاسِيَّة المَزْعُومَة ظاهرًا، وَ هِيَ فِي الحَقِيقَةِ وَ الوَاقِعِ لتَثْبِيتِ وَ تَوْسِيعِ الرُّقْعَةِ الجُغْرَافِيَّةِ لِلْحُكْمِ الفَارِسِيّ الإيرَاني الرَّافِضِيّ.
وَ أَمَّا في مَا وَرَاءَ الكَوَالِيس فَيُمَارِسُونَ حمْلَةَ الإِبَادَةِ الجَمَاعِيَّةِ المُنَظَّمَةِ الشَّرِسَة مُنْذُ أَكَثْرَ منْ ثَلاَثِ سَنَوَاتٍ عَلَى مُخْتَلِفِ طَبَقَات المُجْتَمَع، وَ بِخَاصَّةً الفِئَة البَنَّاءَة السُّنِّيِة في المُجْتَمَعِ من خِلاَل الاغْتِيَالاتِ وَ الاعْتِقَالاتِ فِي غَيَابَات سُجُونِ الدَّاخِلِيَّة، وَ بعضِ حُسَينِيَّاتهم التّي يَسُومُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فيها سُوءَ العَذَابِ.
أَمَّا جَيْشُ المَهْدِيّ المَزْعُوم عِنْدَهُم، فَقَد كَانَ تَشْكيلُه مَعْقُودًا أَسَاسًا عَلَى حِمايَةِ عَقِيدَتِهم