فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 943

عند الفقهاء من الشروط، ففي جهاد الدفع يخرج المدين من غير إذن الدائن والمرأة من دون إذن زوجها والولد من دون إذن والديه هذا هو المقصود من كلام شيخ الإسلام ولا يشترط له شرط.

وجهادنا في هذا الوقت هو جهاد لدفع الصائل والناظر لحال الأمة اليوم يرى بوضوح أن ما تتعرض له من هجوم هو حملة صليبية شرسة لن تنتهي باحتلال العراق ولن تتوقف قبل ابتلاع ديار الإسلام كلها وتنصير أهلها أجمعين - كما يتمنون -.

والمعلوم أن الحملة الصليبية استهدفت العراق بقصد التمكين لليهود وتحقيق حلم اليهود بقيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وعقيدة الإدارة الأمريكية في هذا واضحة فهي تؤمن بأنه لا نزول للمسيح - مسيحهم الدجال - قبل قيام دولة إسرائيل الكبرى ووقوع معركة هرمجدون.

وكان من أهدافهم كذلك - المتفرعة عن هدفهم الأول - هو السيطرة المباشرة على منابع النفط للتحكم بأسعاره ومنع أي دولة من دخول حلبة المنافسة مع الأمريكان، وكان من مخططهم الانتقال إلى السيطرة المباشرة على جزيرة العرب والشام معًا ولهذا فإن الأمة - كل الأمة - مأمورة بدفع هذه الصولة الصليبية اليهودية عن ديار المسلمين والوقوف بوجه هذا المخطط الذي إن نجح - لا قدر الله تعالى - فإن المسلمين سيكونون عند ذاك على خطر عظيم ويُهدد دينهم ووجودُهم بالزوال؛ ولهذا نؤكد على أن الجهاد في العراق فرض عين على المسلمين والواجب على المسلمين إعانة إخوتهم في بلاد الرافدين وإمدادهم بالمال وبالرجال وبكل ما يستطيعون من قوة.

والجهاد في العراق كما قلت: هو جهاد لدفع الصائل ومن هنا قلنا: إنه لا يشترط له شرط وهو فرض عين على كل مسلم قادر وهذه واحدة.

والثانية أن النفير لنصرة مسلمي بلاد الرافدين واجبٌ على المسلمين كافة والله يقول: (استنصروكم.)

س/ هناك من يعترض على قدوم الإخوة المهاجرين العرب وغيرهم لنصرة إخوانهم ومحاربة الصليبيين فماذا تقولون لمثل هؤلاء؟

ج/ هؤلاء صنفان، فهم إما جهّال لا يفقهون طبيعة هذا الدِّيْن وإما إنهم مغرضون يريدون أن يصدوا المهاجرين عن اللحاق بإخوانهم الأنصار للقتال في سبيل الله تعالى حتى لا يُأخذ بقتالهم بصفة عامة إنه جهاد عالمي.

والذي يمنع نصرة المسلمين بعضهم لبعض إما إنه جاهل فيُعلم وإنما إنه مغرض فنسأل الله السلامة من سوئه وزغل قلبه.

ولا بد من التسليم بأن من الواجب على المسلمين أن ينفروا لنصرة بعضهم بعضًا.

ومن الضروري أن نتفق بأن ديار المسلمين هي دار واحدة.

أما ما حدده الأعداء (الأمم الكافرة) من حدود ورسموها وقسموا بموجبها بلاد المسلمين إلى دويلات فإنا لا نؤمن بها ولا تُلزمنا حدود سايكس بيكو.

نحن المسلمون أمة واحدة وأراضي الإسلام أرض واحدة نقاتل لأجل"لا إله إلا الله"لا نقاتل لأجل أرض فحسب، لأننا مأمورون بالدفاع عن أهل الإسلام والنفير لأجل حفظ بيضة المسلمين ونصرة جميع إخوتنا في الدِّيْن.

هذا هو الأصل: أن ينصر المسلم أخاه المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت