فهرس الكتاب
أما هذه الفرضيات التي وضعوها فإنها مما لم ينزل الله بها من سلطان فالعراق ليس لـ"العراقيين"وحدهم بل هي أرض الصحابة، هذه الأرض سبق أن فتحها أجدادنا ورويت بدماء أهل الإسلام.
جاء الصحابة من مكة والمدينة ومن غيرها ومن اليمن ففتحوا هذه البلاد ومنها انطلقوا لنشر الإسلام، وعلى هذا فإن الأصل الذي نحتكم إليه في مثل هذه القضية: أن بلاد الإسلام -سواء العراق أو غيره- هي أرض إسلامية يحكمها أهل الإسلام ويدافع عنها المسلمون على اختلاف ألوانهم وتنوع أعراقهم.
أما إسباغ صفة العرقية أو الوطنية على جهاد يحددونه بحدود سايكس وبيكو فهذا ما لا يلزمنا ولن نحتكم إليه ما حيينا، وسيسعى المجاهدون لتحطيم هذه الأصنام وهذه الطواغيت وهذه الحدود لأنها - أصلًا -من مخططات الصليبيين ومن وضعهم فهم من وضع هذه الحدود المصطنعة.
نحن نقول لهم: نحن أمة واحدة نقاتل لأجل"لا إله إلا الله"لا نلتزم بحدودكم، وأرض العراق هي لكل المسلمين وأرض مصر هي لكل المسلمين وهكذا بقية أراضي المسلمين.
س/ لماذا ترون أن الجهاد في العراق إذا ما انتهى ستصاب الأمة بانتكاسة كما صرّحتم في أكثر من مرّة؟
ج/ العدوّ عندما صال على العراق كان في مخططه مواصلة الحملة الصليبية للسيطرة على الشام وعلى جزيرة العرب، وكما أسلفت: التمكين لدولة إسرائيل الكبرى فكان يظن أن هذا المخطط - بعد سقوط النظام العراقي والجيش العراقي الذي تبخر في لحظات - سيكون سهلا ميسورا، وأنه سيسير على ما وفق ما يرجون، لكن عندما قام المجاهدون وجاهدوا هذا العدوّ - بفضل الله عزّ وجل - استطاعوا أن يقفوا في وجه هذا العدوّ الصائل ويبدّدوا أحلامه.
هنا بدأ العدوّ يسعى بحيل أخرى حتى يحاول أن يصل إلى ما يبتغيه.
وقوف المجاهدين كان فيه نعمة كبيرة وخير عظيم، ولو لم يقف المجاهدون لنفّذ المخطط والله أعلم بأحوال الشام وأحوال الجزيرة العربية، ونحن نعتقد بأن هؤلاء كان عندهم برنامج للسيطرة على العراق وغير العراق وهجومهم على العراق كان لذاته ولغيره لذلك وجب على الأمة أن تساند المجاهدين وتقف إلى جانبهم في مقاتلة هذا العدو.
أنظر ماذا يفعل العدوّ بالمسلمين؟ كيف يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم وينتهك أعراضهم ويأخذ أموالهم؟
هو يفعل هذه الجرائم مع وجود المجاهدين فما بالك لو لم يكن هنالك مجاهدون؟
فوجود المجاهدين صمّام أمان وخط دفاع عن الأمة أفشل - أو كاد أن يفشل - بفضل الله تعالى هذه المخططات، وإن لم يستطيعوا ففي أقل تقدير أخّروا هذا العدوّ حتى تقف الأمة على أقدامها وتمتشق سلاحها وتنفض غبار الذّلِّ عنها وتجاهد في سبيل الله عزّ وجل، ولهذا فإن سقوط المجاهدين أو انتهاء الجهاد في العراق سيترتب عليه نتائج وخيمة على الأمة.
نحن نعتقد أن المجاهدين في بلاد الرافدين هم خط الدفاع الأول عن هذه الأمة وأن الله سبحانه وتعالى منَّ على المجاهدين في هذا الجهاد بأن أثخنوا في العدوّ وأصابوا منه أكثر من مقتل وأوقعوا فيه الجراحات ولهذا فإن المجاهدين صمام الأمان لهذه الأمة وسياجها المتين أمام هذه الغزوة الحملة الصليبية الرافضية.
فنحن نقاتل في العراق لذاته ولغيره.
نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس.