فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 943

و أما أولئك الذين يداهنون على حساب دينهم ظنًا منهم أنهم بفعلهم هذا سينصرون الدين، فهؤلاء يجهلون المطلوب منهم، وهم بفعلهم هذا قد أساءوا الظن بالله تعالى وبوعده، إذ إن فعلهم هذا يشير إلى سوء اعتقادهم بالله تعالى وكأن الله تعالى بحاجة إلى أساليبهم الملتوية لنصرة الدين، والسؤال: هل هم أكثر حبًا لنصر الدِّيْن وظهور التوحيد من رب العزة سبحانه؟

س/ ما هي أبعاد المخطط الأمريكي؟ وما هي الأسباب الخطر الكامنة في هذا المخطط ليكون اندفاعكم نحو ردّه بهذه القوّة؟

ج/ كما قلت لك سابقًا حملتهم هذه هي حرب صليبية، وهي امتداد عميق لزمنٍ غابر وهي ليست وليدة اليوم بل هي حرب متواصلة متصلة ذات مراحل متعددة لن تتوقف حتى تجعل من المسلمين تبعًا لهم في الملة.

ونعرف أن لهؤلاء مخططاتٍ وأهدافًا كثيرة والمسلّم به عند الجميع أن اليهود هم رأس الأفعى وهم سبب كل شر وأصل كل سوء ولما كانت إسرائيل مسيطرة على الإدارة الأمريكية ولها اليد الطولى في القرارات السياسية لأمريكا وبعض الدول الكبرى، فإن اليهود قد استخدموهم لتحقيق حلمهم بقيام دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات مع السيطرة في الوقت ذاته على جزيرة العرب وثروات المسلمين والتحكم بهم كما تريد.

وهذه الإدارة الأمريكية هي الوجه الآخر لليهودية بل هي إدارة صهيونية متعصبة أكثر من اليهود أنفسهم وتسعى سعيًا حثيثًا للإسراع بتهيئة الأرضية الملائمة لنزول مسيحهم المزعوم، وهؤلاء يُعرفون اليوم بالإنجيلين ويصطلح عليهم السياسيون باليمين المتطرف أو بالمحافظين الجدد وعلى رأسهم بوش ونائبه دكشيني ورايس، وهؤلاء يعتقدون بوجوب التمكين لدولة إسرائيل في الشرق الأوسط وإقامة الدولة العبرية الكبرى وشهود معركة هرمجدون لاستعجال واستدعاء مسيحهم المنتظر.

وإذًا فهي حرب عقائدية في أصل وجودها وحقيقتها.

س/ بالنسبة للرافضة كان الاعتقاد السائد أن بينهم وبين الغرب الصليبي عداءً وخصومة دائمة - هذا في أقل تقدير ما كان يعتقده كثيرٌ من الناس - ولكن يبدو اليوم أن هذه النظرية قد تهاوت، ولكن لا زال بعض الناس يظن أن أمريكا ستغدر بهم قريبًا وإنها لن تثق بهم وأنها تستخدمهم بشكل مؤقت، فما مدى صحة هذه النظرية وهل بات الأمريكان على حلفٍ دائم مع الرافضة؟

ج/ من المعلوم أن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره ولهذا لابد أن نعرف أولًا من هم الرافضة؟

الرافضة طائفة خبيثة خرجت عن الإسلام وعليه، وأُسست لمحاربة أهل السُّنّة والجماعة فهم يعتقدون أن أهل السُّنّة هم من اغتصب الخلافة من أهل البيت بدءً من الخلفاء الثلاثة ومرورًا ببني أُمية الذين هم أهل السُّنّة عند أهل الرافضة وبالتالي فلا عدو للرافضة غير أهل السنة، وهم العدوّ الحقيقي والوحيد لهم.

س/ إذًا هذا هو أصل تأسيس المذهب الرافضي؟

ج/ نعم، هذا في أصل تأسيسه فإذا عرفنا هذا علمنا من هو عدوهم الوحيد ثم لو رجعنا إلى مؤسسه لوجدناه يهوديًا وعندها نعرف علاقتهم بأسلاف اليهود وأحفادهم المعاصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت