والجماعة، فإن الرافضة عندما سقط النظام البعثي الخبيث كان شعارهم (الثأر الثأر ... من تكريت والانبار ... ) فهذا يدل على مدي حقدهم الدفين على أهل السنة، ولكن استطاع علماؤهم الدينيون والسياسيون ان يضبطوا أمور طائفتهم، حتى لا تكون المعركة بينهم وبين اهل السنة حربًا طائفية ظاهرة، لانهم يعلمون انهم لن ينجحوا بهذه الطريقة، ويعلمون انها لو قامت حرب طائفية لقام كثير من الأمة لينصروا أهل السنة في العراق، وبما ان دينهم دين التقية؛ عمدوا خبثا ومكرا إلى طريقة أخرى ...
فبدأوا بالسيطرة على مرافق الدولة، ومفاصلها الامنية والعسكرية والاقتصادية، وكما تعلمون -حفظكم الله- ان مقومات اي بلد هي الأمن والاقتصاد، وهم متغلغلون في داخل هذه المرافق والمفاصل.
واضرب مثالًا يُقرِب الأمر؛ فإن فيلق بدر وهو الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية، قد خلع ثوبه الرافضي، ولبس مكانها ثوب الشرطة والجيش، فدخل بكوادره بهذه المؤسسات، وتحت مسمي الحفاظ على الوطن والمواطن، يبدأون بتصفية حساباتهم مع أهل السنة، فان الجيش الأمريكي قد بدأ يتواري عن بعض المدن، ويقل تواجدهم، وبدأ يحل مكانه جيش عراقي، وهذه هي المشكلة الحقيقية التي نواجهها؛ فإن قتالنا مع الأمريكان أمر يسير، فالعدو ظاهر ومكشوف الظهر، جاهل بالارض وجاهل بواقع المجاهدين، لضعف المعلومة الاستخبارية لديه، ونعلم يقيننا ان هذا القوات الصليبية ستواري غدا أو بعد غد، فالناظر إلى الواقع يري مسارعة العدو إلى تشكيل الجيش والشرطة التي بدأت بمباشرة مهامها الموكلة إليها.
فهذا العدو المتمثل بالرافضة، المُطعَّم بعملاء -من المحسوبين على أهل السنة- هو الخطر الحقيقي الذي نواجهه؛ فهم أبناء جلدتنا، ويعرفون مداخلنا ومخارجها، وهم أشد مكرًا من أسيادهم الصليبيين، وقد بدأوا -كما أسلفت- محاولة السيطرة على الوضع الأمني بالعراق، وقد قاموا بتصفية كثير من أهل السنة، ومن خصومهم من الحزب البعثي وغيره -من