فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 943

المحسوبين على أهل السنة- بشكل مُنظم ومدروس، وبدأوا بقتل كثير من الاخوة المجاهدين؛ مرورًا بتصفية العلماء والمفكرين والأطباء والمهندسين وغيرهم.

فإني اظن والله اعلم؛ بأنه لن يحول الحول إلا واغلب الجيش الأمريكية في الخطوط الخلفية، يقاتل عنه بالوكالة الجيش الرافضي السري وفيالقهم العسكرية، وهم يتسللون كالأفاعي ليتسلطوا على جهازي الجيش والشرطة القوة الضاربة والقبضة الحديدية في عالمنا الثالث، مع السيطرة على الاقتصاد تماما كأوليائهم اليهود، وآمالهم تعظم مع الأيام في أن يقيموا دولة الرفض لتمتد من إيران مرورا بالعراق وسوريا ولبنان وانتهاء بمملكة الخليج الكرتونية.

لقد دخل فيلق بدر وهو يحمل شعار (الثار الثار ... من تكريت والأنبار ... ) ، لكنه خلع زيه ليلبس بعد ذلك شعار الجيش والشرطة؛ ليبطش بأهل السنة ويقتل أهل الإسلام، باسم القانون والنظام، كل ذلك في ظل خطاب ناعم الملمس، وبيل الباطن، يمتطي صهوة التقية دينهم الغنوصي، يتبرقع بالكذب، ويتستر بالنفاق، مستغلا سذاجة كثير من أهل السنة وطيبة قلوبهم، ولا ندري إلى متى تظل أمتنا لا تتعلم من التجربة التاريخية، ولا تبني على شهادة الأعصُرِ الخالية.

لقد كانت الدولة الصفوية الشيعية عقبة كأداء في طريق الإسلام، بل كانت خنجرًا قد طعن الإسلام وأهله في الظهر، ولقد صدق أحد المستشرقين حين قال:"لولا الدولة الصفوية لكنا اليوم في اوروبا نقرأ القرآن كما يقرأه البربري الجزائري".

نعم؛ فلقد وقفت جحافل الدولة العثمانية على أبواب فِيَّنْا، وكادت تتهاوي أمامها تلك الحصون، لينداح الإسلام في ظل سيف العز والجهاد في أرجاء أوروبا، لكن هذه الجيوش اضطرت للرجوع والانكفاء إلى الوراء؛ لأن جيش الدولة الصفوية احتل بغداد، فهدم مساجدها، وقتل أهلها، وسبا نساءها وأموالها، فرجعت الجيوش لتذود عن حرم الإسلام وأهله، ودارت معركة حامية الوطيس، دامت نحو قرنين من الزمان، ولم تنته إلا وقد خارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت