أم أعزّي الأمّة الجريحة التي ما فتئت تخرج من سباتها وتنفض ما علق بها منذ عقود من الزمان حين بدأت الحياة تدبّ في أعضائها و الأمل ينبعث من طياتها، جاء هذا الحدث و نزلت هذه النازلة التي حلّت بالأمّة و نزلت على الملة.
أم إلى إمام المسلمين و شيخ المجاهدين الذي ازداد حمله و عظمت الأمانة التي حملها دون غيره.
إلى هؤلاء جميعا أقول: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} ، صبر على فقد أخ مربي و إمام مجدد و عالم عامل.
يا من بعثت في النفوس الآيسة الأمل، و أحييت بفضل الله العزائم التي خملت و انقطعت حركتها.
من يفكّر في هذا الزمان أن يقف متحدّيا قوى الكفر و الطغيان بكافة أشكالها و جميع أنواعها، بل من يفكّر بنبزهم أو لمزهم و لو في خفاء، حتى صرّح الكثير ممّن ينتسب للعلم و العلماء بأن التفكير في مواجهة طاغية العصر ضرب من الخيال.
فهنيئا لك يا من رفع الله به منار الإسلام و أعز ّبه راية الإيمان و رسخ به أركان التوحيد و الجهاد ..
هنيئا لك يا سعد الزمان الذي اهتز لموته عرش الرحمان لما كان يحمل من الولاء و البراء من أجل دينه و عقيدته.
هنيئا لك يا صلاح الدين حين مرّغت أنوف عبّاد الصليب وأحفاد القردة و الخنازير و من سار على شاكلتهم.