فهرس الكتاب
ولهذا كان الحديث عن رموز الأمة، في غاية الأهمية، وتتضاعف أهميته، عندما تكون هذه الرموز في حال الجهاد، وتتضاعف أكثر وأكثر عندما تكون الأمة في جهاد تحدد عاقبتُه مصيرها، كما هو اليوم.
فعنوان المرحلة التي تمر بأمّتنا، هجمة صهيو-صليبية تستهدف كلّ مقدساتنا، شديدة المكر، بالغة القوة، مسخرةٌ لها وسائلُ ومادياتٌ على مستوى إمكانات الدول، إستطاعت أن توظِّف حتى الخطاب الديني -المزيف بلا ريب- ليسهّل وصولها إلى أهدافها الخبيثة.
ويقابل هذه الهجمة مشروع واحد، هو مشروع الجهاد العالمي، المنطلق من شعوب امتنا، فالدول سُخِرت للحملة الصهيو-صليبة، بما لم يعهد مثله في تاريخ الإسلام.
والمشرع الجهادي يشمل جهاد اللسان، وجهاد السنان.
وهدفه صدّ هذه الهجمة، وحماية الإسلام من آثارها المدمرة.
والمعركة تدور رحاها اليوم في فلسطين، والعراق، وأفغانستان، وغيرها.
وهذه المعركة يقودها رجالٌ عظماء، كما ذكرنا أن الشخصيات العظيمة، هي التي تصنع التاريخ، ويجب علينا أن نشير إلى هؤلاء الرموز بما يستحقونه، ونضعهم في مكانتهم، ونلقي الضوء على إنجازاتهم، وجوانب العبقرية والتميّز فيهم.
يجب أن نصنع نحن ذلك، انطلاقا من فهمنا للمعركة وطبيعتها، ولانسمح أبدا لأعداءنا أن يفرضوا علينا بالترهيب أن نلغي رموزنا، ونتكتم عن دورهم المُشَرِف في امتنا، فإن هذا من أعظم الإنهزام والوهن والضعف.