غاية ما استطيع في إصابة الحقّ، فإن أصبت فهذا من فضل الله وتوفيقه وحده سبحانه، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله سبحانه، مما زلّ به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان، فإن كل مصنف مع التؤدة والتأني وإمعان النظر، وطول الفكر، قل أن ينفك عن شيء من ذلك، فكيف بكاتب هذه الصفحات مع قلة علمه، وضيق وقته، وترادف همومه، واشتغال باله [1] . لكني استمد العون من القوي المتين، وأمدّ كفّ الضراعة إلى من يجيب المضطرين، أن ينفع كاتبه وقارئه وجميع المسلمين، وأن يرزقني فيه النية الصالحة. والحمد لله رب العالمين.
(1) من كلام الحافظ المنذري. الترغيب والترهيب: 4/ 565 - 566، بتصرف.