فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 201

ولقد تلخصت دوافع الاختيار فيما يلي:

أولًا: حاجة المسلمين عامة، والمجاهدين منهم خاصة إلى توصيف الشهيد في نظر الشرع، ومعرفة كثير من مسائل الشهادة.

ثانيًا: أني لم أجد -حسب علمي واطلاعي- من أفرد أحكام الشهيد ببحث مستقل على الوجه المطلوب، وإنما جرى أحيانًا ذكر فضائل الشهادة وأنواعها ومعها بعض الأحكام الفقهية.

ثالثًا: أن لفظة"شهيد"عند الإطلاق تدل على المقتول في سبيل الله، وهذا له أحكام تخصه من عموم الموتى، وقد يراد من هذه اللفظة"شهيد"المطعون والمبطون وغيرهم ممن ورد تسميتهم بالشهداء على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -.

كما أن المقتول في سبيل الله قد يقتل في معركة الكفار، أو يقتل غيلةً، أو صبرًا، أو يقتل في معركة البغاة، أو يقتل ظلمًا وهو يدافع عن حقوقه، ويذود عن عرضه.

وكل هذه الصور وغيرها لها أحكامها في الفقه الإسلامي، فكان من دواعي البحث استجلاء حقيقة الشهيد الذي يأخذ الأحكام الخاصة، وضبط صفته.

رابعًا: تجدد بعض صور الشهادة في الوقت الحاضر بسبب الابتكارات الحديثة في الأسلحة وغيرها، مما أدى إلى التطور في أساليب قتال العدو والنكاية به، وهذا واضح في مسائل العمليات الاستشهادية أو الانتحارية حسب ما يتصوره البعض، وكذلك فإن هذا التطور والتوسع في استخدام هذه الأسلحة أدى إلى توسيع دائرة المعركة حتى أصبح باستطاعة القوات المقاتلة ممارسة عملياتها في كل موقع، وفي كل مكان، وتحديد معالم المعركة ضروري في معرفة كثير من الأحكام التي علقها الفقهاء بالمعركة، ومن ذلك الشهيد الذي يقتل في المعركة أو خارجها.

خامسًا: أن في بيان الأحكام الشرعية معونة على البر والتقوى، وذلك من خلال تجلية الطريق للمجاهدين في سبيل الله -في كل مكان- والباحثين عن الشهادة والرضوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت