-حاولتُ التركيز على موضوع البحث، وتجنبت الاستطراد قدر الإمكان، فلم أتوسّع في المسائل التي لها تعلق كبير بصلب الموضوع.
-لم أذكر سوى المذاهب السنية (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة) ، وذكرت رأي ابن حزم في المسائل التي عثرت له على رأي فيها، وإذا أغفلت ذكر أحدها فذلك يعني أني لم أقف على قول لهم في تلك المسألة.
-رتبت الأقوال في المسألة حسب تقدم أئمتها زمنًا، الحنفية، ثم المالكية، ثم الشافعية، ثم الحنابلة.
-أذكر أدلة كل قول مراعيًا في هذه الأدلة أقواها وأوضحها، وإذا لم يكن وجه الدلالة واضحًا ذكرته، وإذا ذكرت أدلة من عندي بدأتها بعبارة"وقد يستدل".
-وَثّقت الأقوال من كتب أهل المذهب نفسه.
-بالنسبة إلى الترجيح فإني أقارن بين الأدلة وأرجح ما قوي دليله، مع بيان سبب الترجيح، وذكر ما جاء من الرد على أدلة القول المرجوح.
-بالنسبة للآيات القرآنية، ذكرت اسم السورة وأرقام الآيات في الهامش.
-خرّجت الأحاديث والآثار من مصادرها الأصلية، وإذا كان الحديث مخرجًا في أحد الصحيحين كفاني ذلك مؤنة الكلام على درجته، وإذا لم يخرجاه ذكرت ما يدل على قبوله أو عدمه، مما قال فيه أهل الشأن من المتقدمين أو المتأخرين حسب الإمكان.
-اعتنيت بدراسة ما جدّ من القضايا مما له صلة واضحة بالبحث.
-عرّفت بالمصطلحات، وشرحت الكلمات الغريبة الواردة في البحث.
-ترجمت للأعلام الذين أوردتهم في البحث، عدا الصحابة رضي الله عنهم، والأئمة الأربعة والمعاصرين لشهرتهم شهرة تغني عن التعريف بهم إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
-وضعت فهارس للآيات والأحادي والآثار والأعلام المترجم لهم، والكلمات الغريبة، والمصادر والمراجع.
وبعد هذا فإن كل كتاب -عدا كتاب الله- معرض للنقص والخطأ، فقد قال الله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
ولذا قال الشافعي -رحمه الله- «لقد ألفت هذه الكتب ولم آل فيها، ولا بد أن يوجد فيها الخطأ لأن الله يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ} [النساء: 82] » [1] .
وإني أقرّ بالقصور والخلل في هذا البحث، ولا أدّعي الاستيعاب والإحاطة، ولكن حسبي أنني بذلت
(1) المقاصد الحسنة، للسخاوي، ص 15.