فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 201

المبحث الثاني

هل يأخذون حكمًا خاصًا كشهيد المعركة؟

جميع من نال نوعًا من أنواع الشهادة السابقة الذكر يكون كسائر الموتى، ولا يأخذ حكمًا خاصًا كشهيد المعركة ومن في حكمه، وهذا باتفاق أصحاب المذاهب الأربعة [1] ، إلا المقتول منهم، وقد سبق بيان الخلاف فيه.

فقد روى سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: «صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها وسطها» [2] .

والمقصود بهذه الترجمة أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة، بخلاف شهيد المعركة [3] .

قال ابن قدامة: «فأما الشهيد بغير قتل، كالمبطون، والمطعون، والغرق، وصاحب الهدم، والنفساء، فإنهم يغسلون، ويصلى عليهم، لا نعلم فيه خلافًا، إلا ما يحكى عن الحسن: لا يصلى على النفساء لأنها شهيدة» [4] .

(1) المبسوط: 3/ 308، حاشية رد المحتار: 2/ 252، المدونة: 1/ 184، مواهب الجليل، الوسيط: 2/ 377، المجموع: 5/ 264، المغني: 3/ 476، شرح الزركشي: 1/ 56.

(2) البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، رقم 1331.

ومسلم، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، رقم 964.

(3) فتح الباري: 3/ 239، نقلًا عن ابن المنير.

(4) المغني: 3/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت