الحسن فيما أعلم» [1] .
وضعف ابن حجر هذا الحديث [2] .
2 -العاشق العفيف:
روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عشق وكتم وعف فمات، فهو شهيد» [3] .
قال ابن القيم: «هذا الحديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز أن يكون من كلامه، فإن الشهادة درجة عالية عند الله، مقرونة بدرجة الصديقية، ولها أعمال وأحوال، هي شرط في حصولها» [4] .
وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب السنن، وأكثر أهل العلم يضعفونه، فقد ضعفه ابن تيمية في الفتاوى [5] ، وابن القيم في المنار المنيف [6] ، وابن حجر في بذل الماعون [7] ، وفي تلخيص الحبير [8] ، والشوكاني في الفوائد المجموعة [9] ، وغيرهم [10] .
(1) الترغيب والترهيب: 4/ 87.
قال الألباني: كل طرق هذا الحديث وشواهده معلولة، وبعضها أشد ضعفًا من بعض، فلا يستفيد الحديث منها إلا الضعف فقط. انظر: السلسلة الضعيفة: 1/ 615.
(2) تلخيص الحبير بهامش المجموع: 5/ 272.
(3) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 5/ 156.
(4) زاد المعاد: 4/ 275.
(5) الفتاوى: 10/ 133.
(6) المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص 140، وحكم بوضعه، وفصل القول فيه في زاد المعاد: 4/ 275.
(7) بذل الماعون في فضل الطاعون، ص 185.
(8) تلخيص الحبير في تخريج الرافعي الكبير، بهامش المجموع: 5/ 273.
(9) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، ص 255.
(10) مّمن ضعفه أيضًا: ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة: 2/ 364، والألباني في السلسلة الضعيفة: 1/ 587، رقم 409، وحكم بوضعه.
ولمزيد من الاطلاع انظر: كتاب"بطلان حديث من عشق فعفّ"لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري.
وانتصر له الشيخ عبد الله الغماري فصححه، وألف كتاب"درء الضعف عن حديث من عشق فعفّ".