فهرس الكتاب
فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد» [1] .
قال ابن تيمية: «ويجوز للمظلومين -الذين تراد أموالهم- قتال المحاربين بإجماع المسلمين، ولا يجب أن يبذل لهم من المال، لا قليل ولا كثير، إذا أمكن قتالهم ... وهذا الذي تسميه الفقهاء (الصائل) : وهو الظالم بلا تأويل، ولا ولاية، فإذا كان مطلوبه المال جاز دفعه بما يمكن، فإذا لم يندفع إلا بالقتال قوتل، وإن ترك القتال وأعطاهم شيئًا من المال جاز، وأما إذا كان مطلوبه الحرمة -مثل أن يطلب الزنا بمحارم الإنسان، أو يطلب من المرأة، أو الصبي المملوك، أو غيره الفجور به- فإنه يجب عليه أن يدفع عن نفسه بما يمكن، ولو بالقتال، ولا يجوز التمكين منه بحال، بخلاف المال فإنه يجوز التمكين منه، لأن بذل المال جائز، وبذل الفجور بالنفس أو بالحرمة غير جائز، وأما إذا كان مقصوده قتل الإنسان، جاز له الدفع عن نفسه ... » [2] .
11 -من يسقط من سفح جبل فيموت.
12 -من تفترسه السباع:
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا- قال: «إن من يتردى من رءوس الجبال، وتأكله السباع، ويغرق في البحار لشهيد عند الله» [3] .
ما أورده بعض الفقهاء [4] ، وكان في إسناده ضعف، أو اشتهر على ألسنة العامة فهو:
1 -موت الغريب:
روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا قال: «موت غربة شهادة» [5] .
قال المنذري [6] : «وقد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة من الأحاديث؛ لا يبلغ شيء منها درجة
(1) أخرجه أحمد، الفتح الرباني: 14/ 34. وأبو داود، كتاب السنة، باب في قتال اللصوص، رقم 4772. والنسائي، كتاب تحريم الدم، باب من قتل دون ماله، رقم 4094. وقال الألباني: إسناده صحيح، أحكام الجنائز، ص 42.
(2) مجموع الفتاوى: 28/ 319 - 320.
(3) رواه الطبراني في الكبير: 9/ 9718. وعبد الرزاق في المصنف: 5/ 269، رقم 9572. قال الهيثمي: أخرجه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. المجمع: 5/ 302. وقال ابن حجر: إسناده صحيح. فتح الباري: 6/ 52.
(4) انظر قول من مثل بشهادة الغريب في المبسوط: 2/ 51، حاشية ابن عابدين: 2/ 252، البناية: 3/ 308، ومواهب الجليل: 2/ 248، الفواكه الدواني: 1/ 338، الوسيط: 2/ 377، العزيز شرح الوجيز: 2/ 425، روضة الطالبين: 2/ 119.
أما الحنابلة فقد ذكروه في معرض الاستغراب والتضعيف. انظر: الفروع: 2/ 214 - 215، المبدع: 2/ 238، الإنصاف: 2/ 504.
وانظر قول من مثل بشهادة الميت عشقًا في: حاشية رد المحتار: 2/ 252، مواهب الجليل: 2/ 248، العزيز شرح الوجيز: 2/ 425، روضة الطالبين: 2/ 119، نهاية المحتاج: 2/ 497.
أما الحنابلة فضعفوه. انظر: المصادر السابقة في الغريب.
(5) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات غريبًا، رقم 1613. وبنحوه الطبراني في المعجم الكبير: 18/ 88، قال الهيثمي: رواه الطبراني، وعبد الملك متروك. المجمع: 5/ 301.
(6) هو: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد، الحافظ الكبير، الإمام الثبت، زكي الدين، أبو محمد المنذري، ولد سنة 581 هـ، وطلب الحديث وبرع فيه، من مؤلفاته:"مختصر مسلم"،"مختصر سنن أبي داود"،"الترغيب والترهيب"، توفي سنة 656 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1436.