الموتى بغير قتل الذين ورد تسميتهم
في الشرع بالشهداء
الشهيد -كما سبق- هو: من يقتل في سبيل الله؛ لإعلاء كلمة الله، في أرض الجهاد.
وحيث إن المجاهدين قليلون، فإن الشهداء أقل، ولذا فقد تفضل الله بمنه وكرمه بأن ألحق بعض المؤمنين بمراتب الشهداء بميتات مخصوصة، وذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء.
وذكر العلماء أن سبب جعل هؤلاء في مراتب الشهداء هو أنهم ماتوا بـ «ميتات فيها شدة، تفضل الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم، وزيادة في أجورهم، يبلغهم بها مراتب الشهداء» [1] .
(1) فتح الباري: 6/ 52، نقلًا عن ابن التين، وبنحوه عند الباجي في المنتقى: 1/ 27، وكذلك النووي في شرحه لصحيح مسلم: 13/ 63.