فهرس الكتاب
وأمته ... » [1] .
4 -والشيخ عبد الله بن منيع الذي أفتى بجوازها، فقال: «لا شك أن العمليات الانتحارية في سبيل الله، ضد أعداء الله ورسوله، وأعداء المسلمين، قربة كريمة يتقرب بها المسلم إلى ربه، ولا شك أنها من أفضل أبواب الجهاد في سبيل الله، ومن استشهد في مثل هذه العمليات فهو شهيد إن شاء الله» [2] .
5 -جبهة علماء الأزهر، فقد أصدرت بيانًا موثقًا بالأدلة الشرعية، خلصت فيه إلى جواز القيام بهذه العمليات الاستشهادية، مؤكدة أن من يقوم بها هم أفضل الشهداء عند الله [3] .
6 -الشيخ الدكتور عبد الله عزام [4] رحمه الله فقد ذكر حديث: «عجب ربنا عز وجل من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه، فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه ... » [5] ، وعلق عليه بقوله: «وهذا دليل أنه يستحب للمسلم أن يجاهد ولو وحده، ولو تيقن من القتل، إن كان في ذلك مصلحة للمسلمين، ورفع لمعنوياتهم، أو نكاية بأعدائهم، وهذا دليل كذلك أنه يستحب للمسلم أن يقوم بعمليات انتحارية يتيقن فيها من الموت إن كان في ذلك مصلحة للإسلام، وقد ثبت أن بعض الصحابة قد انغمسوا في صفوف الكفار وكانوا وحدهم» [6] .
(1) مجلة فلسطين المسلمة، العدد التاسع. نقلًا عن كتاب"العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي"، ص 106 - 107.
(2) مجموع فتاوى وبحوث ابن منيع: 3/ 185.
(3) العمليات الاستشهادية وآراء الفقهاء فيها، محمد سعيد غيبه، ص 42 - 43.
(4) هو: الشهيد الدكتور عبد الله عزام، أمير المجاهدين العرب في أفغانستان، ولد سنة 1941 م، أحد العلماء الذين نذروا أنفسهم للجهاد في سبيل الله، نال شهادة الليسانس من كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1966 م، والماجستير في أصول الفقه من جامعة الأزهر عام 1970 م، والدكتوراه في أصول الفقه من جامعة الأزهر عام 1973 م، درس في الجامعة الأردنية، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والجامعة الإسلامية بباكستان، ثم تفرغ للجهاد، وألف فيه عدة مؤلفات، منها:"آيات الرحمن في جهاد الأفغان"، و"كلمات من خط النار الأول". اغتيل من قبل أعداء الجهاد عام 1989 م أثناء توجهه إلى صلاة الجمعة في مسجد الشهداء عن طريق عبوة ناسفة أدت إلى قتله وقتل اثنين من أبنائه يرحمهم الله جميعًا. انظر: أعلام في دائرة الاغتيال، صالح الجاسر، ص 180 - 182.
(5) سيأتي تخريجه ضمن أدلة أهل العلم في جواز الانغماس.
(6) إتحاف العباد في فضائل الجهاد، ص 74 - 75.