فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 201

ضرب المسلم انتقض عهده [1] ، وإذا انتقض عهده كان شرًا من المحارب، قال ابن القيم -رحمه الله-: «إن ناقض العهد أسوأ حالًا من المحارب الأصلي، كما أن ناقض الإيمان بالردة أسوأ حالًا من الكافر الأصلي» [2] ، فالذمي إذا نقض العهد يصبح في أقل أحواله مساو للحربي.

وأما الاستدلال بمقتل عمر رضي الله عنه فلا يصح، لأنه قد «عاش بعد ذلك وتكلم، وشرب، وليست هذه شهادة تسقط فرض الغسل والصلاة، فإن الشهداء كثير، ويصلى عليهم -أي على جمعيهم- ويغسلون ... » [3] ، وهذا يسميه بعض العلماء بالمرتث، وهو كسائر الموتى في الأحكام الدنيوية، وسيأتي تفصيل ذلك -إن شاء الله- عند ذكر أحكام المرتث.

(1) انظر: أحكام أهل الذمة، لابن القيم: 2/ 789.

(2) أحكام أهل الذمة: 2/ 684.

(3) المنتقى في شرح الموطأ، للباجي: 3/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت