الله، فنحن نعلم ولا نشك أنك جئت هنا حرصًا علينا وتتمنى لو تتمكن من إخراجنا من هذا السجن.
قال: نعم والله ...
قلت: ونحن والله الذي لا إله إلا هو كذلك حريصون عليك وعلى هؤلاء الناس - وأشرت إلى الضباط وأفراد الأمن الوقائي - أن نخرجكم من السجن الذي وضعتكم فيه هذه الحكومة التي لا تحكم بما أنزل الله ... والسجن الذي أدخلت نفسك فيه بمشاركتك في البرلمان التشريعي، فإن سجننا هذا لا شيء مقابل سجن جهنم، قال تعالى: {إن كتاب الفجّار لفي سجّين} ، وقال عز وجل: {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} ، أي؛ سجنًا، نريد أن نخرجكم من سجن الشرك و ظلماته إلى سعة ونور الإسلام.
قال: أنت من الناس الذين لا يسلّمون علي؟
قلت: نعم أنا لا أسلم عليك لأنك؛
-تشارك في السلطة التشريعية.
-ولأنك أقسمت على احترام الدستور الوضعي.
-ولأنك أعطيت بالأمس الثقة لحكومة لا تحكم بما أنزل الله.
قال: التشريع في البرلمان، إما موافق للشرع وإما معارض، ونحن ننكر المعارض ونؤيد الموافق.
قلت: هذا كلام يحتاج إلى رد طويل، وتشريعكم كيفما كان لا يكون إلا وفق نصوص الدستور الوضعي، وكذلك معارضتكم فإنها لا تكون إلا من خلال الدستور. ونحن نريد أن نعطيك هدية في تفاصيل هذا الموضوع وأمثلة من كفريات هذا الدستور، نرجو أن تقرأها بإمعان وتتدبرها، وسنعطي الأمن الوقائي كذلك منها نسخة، فنسأل الله لنا ولك الهداية.