فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1052

فلم يحر جوابًا ... وباشر بالتحقيق.

وعند نقلي إلى سجن سواقة، جرت مشادة كلامية بيني وبين رئيس القسم فقلت له: الله يهديك.

فانفعل قائلًا: الله يهديك أنت.

فقلت: آمين، نحن نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم سبعة عشرة مرة في اليوم والليلة في الفرائض، هذا غير النوافل، ولا غنى لنا عن هداية الله في كل حال ... فبغض النظر عن حكمي الشرعي فيك، فأنت وأنا جميعنا بحاجة إلى الهداية دائمًا.

فبادرني قائلًا: أن أيضًا حكمي فيك مثل حكمك فيّ!

قلت: يعني أنا عندك كافر؟!

فقال: نعم!

قلت: لكن الفرق بيننا كبير، فأنا أكفرك بأدلة شرعية كثيرة بيناها لكم مرارًا، أما أنت فتكفيرك لي من منطلقات الهوى وردود الفعل ودون أي دليل شرعي، وهذا هو عين الغلو في التكفير والتطرف والتسرع في إطلاق الأحكام، أنتم أهله لا نحن كما تزعمون.

وهكذا فإن أبرز صفات التكفيريين أنهم جُهال بالشرع، يتعجلون في إطلاق الأحكام ويكفرون بغير دليل، ويستحلون حرمات المسلمين ولا يعصمون دماءهم أو أموالهم.

ووالله الذي لا إله إلا هو إن عساكر الشرك والقوانين لأولى الناس بهذه الصفات، فإنهم يستبيحون حرمات المسلمين ويحاربون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان كما جاء في صفة الخوارج، فكم استحل عساكر الشرك دماء الموحدين وأموالهم وحقوقهم التي يصادرونها عند اقتحام منازلهم واستباحة حرماتها تحت غطاء شرعية!! قوانينهم الكافرة ... في الوقت الذي يحمون ويعصمون دماء أهل الأوثان والصلبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت