فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1052

ومثله ما يمارسونه هم مما تقدم في ساحات التعذيب والغرف المغلقة، فذلك كله ليس بإرهاب، وإن كان إرهابًا فإرهاب مشروع يكفله لهم ويسوّغه قانونهم الكفري، ولو أدى إلى إزهاق الأرواح والنفوس الطاهرة البريئة ...

فالمسألة سهلة عندهم دائمًا ومحلولة"بفنجان قهوة وعطوة عشائريّة"كما يقولون!! وما حكايات محمود العواملة، وسليمان العجرمي وغيرهم منا ببعيد.

قال المحقق"أبو عيسى"السمين، في دائرة المخابرات لأحد إخواننا المعتقلين: هل تظن أن أبا محمد يعجزنا ... والله إنه لا يعجزنا، فعند اللزوم أمره عندنا سهل للغاية، كل راس ماله ينتهي بحادث سير؛ ندبّرله شاحنة تدهسه في الطريق، ثم تحل مشكلته بعد ذلك بفنجان قهوة!

أقول: هذا كله ليس بإرهاب عندهم، بل هو أعمال مشروعة يرعاها قانونهم الشركي ويسوّغها دينهم الكفري، وترتضيها أخلاقهم الـ ...

أما ما يقوم به الدعاة من الدعوة إلى التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد، أو ما يمارسه المجاهدون من الجهاد أو الإعداد المشروع الذي شرعه الله تعالى لهم في أعظم كتبه السماوية بقوله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} ، فهو عند هؤلاء السفهاء إرهاب وتطرف وتآمر، تجتمع على حربه كافة دولهم، وتحشد لاستئصاله كافة إمكاناتهم، ويجتمع لرصده وصدّه دومًا وزراء داخليتهم.

{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} .

فليمكروا ما بدا لهم، فما نحن إن شاء الله بتاركي ديننا ودعوتنا وجهادنا، وإن بلغ مكرهم الجبال، {وكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا} .

وليكيدوا ما بدا لهم ... فما كيد فرعون إلا في تباب ... وما كيد الكافرين إلا في ضلال ... {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت