فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1052

في اعتقالي الأخير ... قلت لبعضهم: لقد كنتم تبرّرون لأنفسكم حرب ديننا ودعوتنا بحجة أننا إرهابيون وبأنكم ضبطم عندنا من السلاح والمتفجرات ما يسوّغ لكم ما اقترفتوه في حق إخواننا من تنكيل وتعذيب وسجن واضطهاد، فماذا وجدتم عندي هذه المرة غير بعض كتاباتي كي تلصقوا بي تهمة"المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية"؟! لماذا تخادعون الناس بدعوى الحفاظ على أرواحهم وحرب الإرهاب الذي يستهدفهم كما تزعمون؟ صارحوهم بأنكم تحاربون دين الحق - التوحيد - الذي يرفضكم ويرفض حكمكم الكفري، وتشريعكم الشركي.

وأن هذا التوحيد المتضمن للبراءة منكم ومن شرككم هو المعنيّ بالإرهاب عندكم؛ ولأجل ذلك تشنون حربكم على الدين وأهله بلا هوادة، وعلى كافة الأصعدة، وتمارسون فيها أخس وسائل التعذيب والبطش وأفظع أساليب الإرهاب الحقيقي والتنكيل.

فلا يتورع جلادوكم عن الكذب والغدر والخيانة، ولا يترددون في التهديد بهتك الأعراض وارتكاب الفواحش، والتخويف باعتقال الزوجات والذراري، ومصادرة - أو قل سرقة - ما يعجبهم من بيوت الموحدين التي يقتحمونها في ساعات الليل المتأخرة، فيروّعون الأمهات والأطفال، بأقنعتهم وأسلحتهم التي يستأسدون بها على أطفالنا وأمهاتنا وذرارينا.

في الوقت الذي يتقزّمون بل ينبطحون أمام اليهود والأمريكان، راعيا الإرهاب الحقيقي، الذي يمارس علنًا، سواء بهدم مساجد المسلمين وتدمير بيوت الأبرياء، وقصف تجمعات المدنيين، أو خطف دعاة الإسلام، أو سجن علمائهم، أو حصار وتجويع أطفالهم وقتل نسائهم وشيوخهم، وتشريد شعوبهم ونهب خيراتهم وتدمير اقتصادهم.

فهذا كله ليس بإرهاب عند هؤلاء الأذناب لأنه يصدر عن أسيادهم، ولأنه يمارس تحت مظلة قوانين الكفر ومنظماته الدولية الخاضعة لأسيادهم، فهو عندهم ليس بإرهاب، ولو كان إرهابًا فإرهاب قانوني مشروع لا يلقى من هؤلاء إلا كل دعم ومآزرة وتأييد، إذ هو صادر عن قرارات الأمم الملحدة وشرعيتها!! التي يسيطر عليها أسيادهم الأمريكان، وحتى لو لم يكن كذلك، فإنه يقابل بالصمت أو التبرير والترقيع، فما دام يرعاه الأسياد، فلا بد أن يتقبله الأذناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت