فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1052

-قلت: بل تفعلون .. ولكن مشكلتكم أنكم تظنون الأنداد أصناما حجرية وحسب، ولو علمت أن القرآن قد بين لنا أن الأنداد قد يكونون بشرا لما أنكرت ذلك.

-قال: أين في القرآن أن البشر قد يكونون أندادا ..

قلت: كثير! ألم يقل الله تعالى: (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ) )فمن الذي يُشرع، البشر أم الأصنام؟ وقال تعالى: (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ) [31: التوبة] .

وفي هذا حديث صحيح بمجموع طرقه بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن طاعة الأحبار والرهبان في تشريع ما لم يأذن به الله هي عبادتهم واتخاذهم أربابا من دون الله ..

وقال تعالى: (( الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [121: الأنعام] .

وهذه الآية بين سبب نزولها أن طاعة أي شيطان من شياطين الإنس أو الجن في مسألة تشريعية واحدة لم يأذن بها الله؛ أن ذلك شرك واتخاذ للأنداد والشركاء مع الله، والآيات كثيرة ..

-قال: إذا أنت تحكم علي أنني في النار؟!

-قلت: أنا لا أحكم عليك بالنار إلا إذا مت على هذه الوظيفة التي أنت فيها.

-قال: يعني إذا مت وأنا في المخابرات ففي النار؟!

قلت: نعم أنا أعتقد أنك إذا مت وأنت تعمل في المخابرات ولم تتب وتترك ذلك قبل موتك فأنت خالد مخلد في نار جهنم، قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلًا بَعِيدًا(167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (169 ) ) [النساء] .

وقال تعالى: (( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ) [72: المائدة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت