فهرس الكتاب
إذا رضيَ الإلهُ فلا نُبالي ... أقام الحيُّ أم غضِبَ الأميرُ
لمرضاة رب ونصرة دين ... تطيب السجون وتحلوا المنون
ولكن أنتم أيها المساكين!! هل تقوون على عذاب الآخرة السرمدي الأبدي {إنَّ الذين كفروا بآياتنا سوف نُصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزًا حكيمًا} .
يا أيُّها القضاة ... يا حافظ أمين:
احفظ نفسك من الثأر وأمّن نفسك من عذّاب الله، فهناك لا أمْن ولا أمان إلا للموحِّدين {الذين آمنوا ولم يَلبِسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} بظلم: أي بشرك.
وحاكم نفسك قبل أن تُحاكم تحت ظل عدالة قدسية الأحكام والميزان، لا تغفل ولا تنقص مثقال ذرة من عمل {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} .
وأخيرًا:
فعسى أن يفتح الله بهذه الكلمات قلوبًا غُلفًا، وأعينًا عميًا، وآذانًا صماًّ ... أماّ أحكامكم فوالذي فطر السموات والأرض إننا لا نبالي بها أو نعبأ، إذ يقينًا أنكم لا تملكون لأنفسكم شيئًا، فضلًا عن أن تملكوا لنا نفعًا أو ضرًا، فالأمر كله لله العلي العظيم وحده من قبل ومن بعد، وليس هو لكم ولا لأربابكم المتفرقين ..
{والله يقضي بالحق والذين من دونه لا يقضون بشيءٍ} ، والأمر ليس إلى لوائحكم أو قراراتكم بعد إذ جفّ ما في اللوح المحفوظ، قال تعالى: {إناّ لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، {فاقضِ ما أنت قاض إنّما تقضي هذه الحياة الدنيا، إنا آمناّ بربنا ليغفر لنا خطايانا} .
هذا بلاغي لكم والبعث موعدنا وعند ذي العرش يدري النّاس ما الخبر
والسلام على من اتبع الهدى.