فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1052

-ونذكر بأن هذا العدوان وهذا الغلو من هذا الشيخ لا ينفع الطواغيت في حربهم لتنظيم الدولة ولا في حربهم لغيرها من أهل الجهاد الصادقين، لأنه مناف للعدل الذي قامت عليه السماوات والأرض، لا تقبله القلوب السليمة وتمجه طبائع أهل الصدق والمروءة، بخلاف الإنصاف والعدل الذي يدخل القلوب بلا استئذان ولا يحجبه حاجب ولا بواب، فمن أراد أن يرد عدوان الدولة وغلوها ويصحح أخطاءها فليسلك مسلك الإنصاف وليدع مقابلة غلوهم وطغيانهم بغلو وطغيان مثله.

-يجب على أنصار الدولة أن يميزوا بين علماء السلاطين وهم أعداؤهم فعلا، وبين علمائهم السابقين الذين عقوهم وشيطنوهم وخونوهم، حتى ساوى بعضهم خطاب هؤلاء العلماء بخطاب السيستاني والسديس وطواغيت الكفر، فلم يقبلوا منهم نصحا ولا أبقوا لهم قناة يتواصلون معهم فيها، فليعلموا أن هذا الشيخ وأمثاله وأسلوبهم وظلمهم وجورهم هو البديل، حين يردون نصح مشايخهم ويصمون آذانهم عن الإصلاح والرجوع إلى الحق، فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا، وليقبلوا نصح من لا زالوا يَدرسون ويُدَرسون كتاباتهم حتى هذه الساعة ..

أخيرا نقول وننبه هذا الشيخ وأمثاله، وكل من يستنصر بالأمريكان، من الفصائل في سوريا أو غيرها، سواء كان من يستنصر بهم عليهم تنظيم الدولة أو غيرهم من المسلمين، أن هذا الاستنصار إضافة إلى كونه مظاهرة للكفار على المسلمين، وهو ردة معلومة وأدلتها مشهورة، فهو أيضا جهل مدقع بالواقع وضحالة في السياسة .. فإن الاستنصار اليوم بالأمريكان لدحر الدولة وإخراجها من الموصل على سبيل المثال؛ هو في حقيقته تسليم لرقاب المسلمين وأعراضهم للروافض المتألبين هذه الأيام على الموصل وأهلها السنة وينتظرون سقوطها وانسحاب الدولة منها ليرتكبوا في عموم السنة الفظائع والإجرام، فليتق الله كل من يتكلم في هذا الاتجاه وليراع هذه المفسدة العظيمة في هذه النازلة الخطيرة.

ومن شاء من الفصائل المسلمة أن يرد عدوان تنظيم الدولة عن نفسه، أو عن المسلمين، فليتوحد مع إخوانه المجاهدين الصادقين، وليدحروا بتوحدهم عدوان الدولة وغلوها وجورها، إن أبت أن ترعوي، أما الاستنصار عليهم بالصليبيين فلا يحل لهم ذلك بحال، وإن أصروا فسيروا عواقبته الوخيمة، ولات حين مناص ..

(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت