لتنظيم أعداد أفراده بالألوف وفيهم من الصادقين من غير أهل الغلو ممن جاء من الآفاق همه مشروع الدولة وحلم الخلافة ونصر الدين، فأين تذهب من تكفير هؤلاء والتحريض عليهم يا سعد!!
لقد شنعتم علينا وعلى كل نصير للشريعة تكفيرنا للطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله الموالين للأمريكان، ووصفتمونا بأننا خوارج لأجل ذلك، وها أنتم تكفرون المسلمين بالجملة حثوا بلا كيل ولا ميزان وبغير ضوابط ولا نظر في شروط أو موانع، فمن منا التكفيري؟ ومن أضل سبيلا؟ ومن هو الخارجي الذي يكفر مخالفيه المسلمين بالألوف!!؟
-ووصفكم لهم أنهم (يحاربون الله ورسوله) هي ختمكم الذي ختمتم به، ولا زلتم تختمون من هم أنقى منهجا من تنظيم الدولة من المجاهدين الصادقين، فليس بعجيب أن تختموا به جماعة الدولة، ولكن العجيب الذي لا أدري كيف ستعتذر منه بين يدي الله يوم القيامة هو قولك (لا يقرون بالله ربا ولا يقرون بالإسلام دينا ولا يقرون بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا هم أكفر من اليهود والنصارى بل هم أكفر من الوثنيين) ! الله أكبر ما أعز الانصاف، والله ما سمعناكم قلتم مثل هذا في أحد من طواغيت الكفر الذين أذلوا المسلمين وحاربوا الإسلام وأهله ووالوا الكفر وأهله ..
-إنه والله الغلو الذي نحاربه ونرده على قائله كائنا من كان، وإنها والله عقيدة الخوارج التي يصم بها هؤلاء المشايخ أعداء حكامهم وولاة أمورهم؛ أليس هذا هو التكفير بالمعاصي، الكبائر وغيرها!! فإن ما ينقمه هؤلاء على الدولة هو تكفير بعض مخالفيهم وقتلهم وأخذ أموالهم، فهذا وإن كنا قد رددناه وشددنا نكيرنا عليه، لكنه عند أهل السنة والجماعة لا يكفر فاعله ما لم يستحله، فبماذا كفرهم الشيخ؟ أبمحض الهوى؟ أم ببيع الفتوى للسلطان!؟ لا شك أن مثل هذا الشطط يتنزل عليه حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دعَا رَجُلا بِالكفْر، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ، وَلَيْسَ كَذلِك إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ» رواه مسلم.
-إن هذا الغلو لن يزيد الواقع إلا فسادا، فالفساد لا يعالج بالفساد والغلو لا يرد عليه بالغلو، ومن عصى الله فيك لا يجوز لك أن تعص الله فيه، وكم قد افترى علينا شرعيو الدولة وغلمانهم لما خالفناهم، ورمونا بالأكاذيب والبهتان والقبائح؛ ولكننا لا نعاملهم بذلك بل نعاملهم بالعدل الذي أمرنا الله به ..