وهذه الأمور وأمثالها رغم شناعة بعضها وتشديدنا النكير عليهم من أجلها .. ولكننا مع ذلك لا نكفرهم بها.
-ولذلك فإن قول الشيخ سعد بعد ذلك (ومن قال من العلماء ان هذا التنظيم من الخوارج أخطأ، هذا التنظيم ملاحدة وأصحابه زنادقة يحاربون الله ورسوله لا يقرون بالله ربا ولا يقرون بالإسلام دينا ولا يقرون بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا هم أكفر من اليهود والنصارى بل هم أكفر من الوثنيين ... )
كلام خطير، وكذب صراح، قائله إما أعمى مغيب عن الواقع، أو كاذب ملبس يخلط الحق بالباطل، ولذلك فكلامه لن يغتر به أحد ولن يصدقه صديق له أو عدو .. والله ما سمعنا مثل هذا الكلام والتكفير من هؤلاء العلماء لمن والوا الأمريكان علانية من الطواغيت، ولا سمعناه فيمن والوهم وناصروهم على تعطيل الشريعة وحرب المجاهدين، ولا سمعناه منهم فيمن يحاربون الله ورسوله فعلا من طواغيت العرب والعجم ..
وأنا أسأل، لماذا هذا الحماس في تكفير تنظيم الدولة والتحريض عليهم في هذا التوقيت بالذات الذي بدأ فيه القصف الأمريكي للعراق، وقد يبدأ في أي لحظة في الشام!! أهو لإباحة دمائهم وعدم سؤال المسلمين عنهم وعدم اعتراضهم على قصفهم وقتلهم!!؟؟
أتعلم يا شيخ أن اندحار هذا التنظيم في هذا الوقت من الموصل وهجوم الروافض عليها وانهيارها أمامهم؛ يعني التسلط على أهل السنة دماءهم وأعراضهم وأهليهم وأموالهم، وهل تعلم أن القصف الذي جرى قريبا في سهل نينوى ذهب فيه كثير من الصادقين من أهل مساجد الموصل وشبابها الذين بايعوا الدولة حديثا بعد تمكنها من السيطرة على الموصل وخرجوا في صفوفها يتصدون للروافض، فصب الطيران حممه على هؤلاء الصادقين ولم يتضرر من قيادات الدولة التي يحرض عليها أمثالك في ذلك القصف إلا القليل، فتأمل على من تحرض ومع أي شيء تتماهى وتتناغم وتتداعى!!
-وأما دعواك أن من وصف تنظيم الدولة بأنه خوارج أخطأ؛ فمن فعل ذلك إنما أداه إليه اجتهاده دفاعا عن الدين الحق وغضبا للجهاد أن يشوه، لا دفاعا عن الطواغيت وغضبا لهم، ولذلك فقولك (هذا التنظيم ملاحدة وأصحابه زنادقة يحاربون الله ورسوله لا يقرون بالله ربا ولا يقرون بالإسلام دينا ولا يقرون بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا هم أكفر من اليهود والنصارى بل هم أكفر من الوثنيين.) ستسأل عنه بين يدي الله تعالى، فهو تكفير