-عندما يتكلم علماء المجاهدين، يدفعون ثمنا باهظا من أعمارهم وحرياتهم وحقوق أهليهم وأولادهم وقسطا من دنياهم .. وعندما يتكلم علماء السلاطين الرسميين أو غير الرسميين يُدفع لهم ولا يَدفعون، ويُنشر كلامهم ويُصدر ويُفسح له في القنوات والفضائيات، ويقبضوا ثمنه شيكات مفتوحة ومناصب عالية ..
لكن الفرق أن ما كان لله يمكث في الأرض ويميزه الخلق لأن عليه نور، وما كان لأجل الطواغيت فزبد يذهب جفاء.
-وعندما ينتقد علماء المجاهدين جماعة أو تنظيما أو سلوكا فإنما يفعلون ذلك حماية لجناب الإسلام وحراسة للجهاد من أن يشوه، ولا يفعلونه إرضاء لدولة أو لسلطان، حتى وإن كان ذلك التنظيم والجماعة والسلوك مبغوضا مغضوبا عليه من السلاطين، فكم قاتلنا وقاتل ولا يزال يقاتل إخواننا لدول كروسيا أو غيرها ممن يفرح بقتالهم الأمريكان أو اليهود، فلا يعني ذلك رعاية أمر هذا الفرح أو وضعه في الحسبان، ولا يحل أن يطعن علينا بسبب ذلك أو نخون ما دام كل العالم يرى ويسمع ويعرف قطعنا للعلائق مع طواغيت العرب والعجم. هذا بخلاف علماء السلاطين الذين يأتمرون بأوامرهم أو يتماهون ويتناغمون مع رغباتهم ..
-ولذلك فقول الشيخ هنا (جميع الدعاة والعلماء يحذرون من هذا التنظيم المسمى الدولة الإسلامية .. وعدم شرعية إعلانه للخلافة) إن كان قد أدرج بعضنا فيه، فمواردنا غير موارده هو وأشكاله، ومنطلقاتنا كذلك غير منطلقاتهم، وعداوتنا لأخطاء جماعة الدولة لا لأشخاصهم، وبراءتنا إنما هي من شنائعهم, وحين حذرنا من الغلو الذي سيطر على قيادتهم وانتشر فيهم حتى اعترف شرعيوهم بأن فيهم خوارج، لم نحذر منه لأنه يقاتل الطواغيت، ولا لأنه يقاتل الرافضة، ولا لأنه يقاتل النصيريين، ولا لأنه يعلن عن إقامة دولة إسلامية، ولا لإعلانه الخلافة، كل ذلك لم نحذر منه، وإنما حذرنا من الغلو الذي اعترفوا بوجوده، وبمسارعة الغلاة منهم بسفك دماء المخالفين من المجاهدين والمسلمين، ورفضهم الجلوس للتحاكم وفق شروطهم التي استجبنا لها، لرد الحقوق وفصل النزاع وحقن الدماء والإصلاح بين المجاهدين، ولم نحذر من إعلانهم الخلافة؛ بل مما رتبوه على هذا الإعلان من إبطال جميع الجماعات المجاهدة وإلزامها بيعتهم والهجرة إليهم، رغم أن لا سلطان لهذا التنظيم، وما أعلنوه على البلاد التي تنشط فيها تلك الجماعات، وحذرنا من سفكهم دماء من خرج عليهم أو لم يبايعهم من الجماعات كأنصار الإسلام وجيش المجاهدين في العراق وكالنصرة وغيرهم في الشام ..