فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1052

ولقد قال الشيخ أبو عمر البغدادي رحمه الله سابقا مخاطبا الفلسطينيين بحسن نية منه: (وإني اليوم ومن واجب المسؤولية التي ألقيت على عاتقي أدعو أهلي الفلسطينيين للعودة إلى أرض دولة العراق الإسلامية وخاصة في الأنبار وصلاح الدين وديالى فقد تم تجهيز عشرات القرى لهم بها أحسن البيوت والمزارع والبساتين تشقها الأنهار ومحمية برجال دولة الإسلام أفاءها الله علينا من أبناء ابن العلقمي ولله الحمد والمنة فأبشروا يا أهلي فقد جعل الله لكم بعد ضيقكم فرجا ومخرجا بقوة الله ثم بدماء الشهداء.) اهـ.

ثم أين صلاح الدين اليوم وديالى؟ وماذا جرى فيها بعد انسحاب أنصار الدولة منها من انتهاكات ومذابح على أيدي الروافض في حق العراقيين السنة أبناء البلد نفسها!! فماذا كانوا سيفعلون بالفلسطينيين لو أنهم استجابوا لهذه الدعوات ووجدوهم في ديارهم ودورهم بالأمس؟ أو اليوم بعد الإنسحابات الجديدة في ظل سلطان أمني عسكري بحت لا يتعاطى مع السياسة الشرعية ولا يُعملها إلا عند الضرورات أومصالح شخصيات مهمة فيه كما رأينا في تبديل الأسرى الأتراك ونحوها من المواقف الغريبة التفسير!!

ختاما إن من مشاكل الغلاة العديدة تسرعهم وعدم وعيهم؛ وهذه هي صفة الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم؛ أي أنهم لا يعونه؛ فهو لا ينفذ من حلوقهم إلى قلوبهم ليفهموه ويعوه ويعقلوه ..

ولذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن استمع له فوعى ما يقوله أولا؛ قبل تبليغه كما سمعه، فأول مراتب تلقي العلم حسن الاستماع ..

اللهم اجعلنا من أصحاب الأذن الواعية وأسمع قلوبنا كما أسمعت آذاننا واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو محمد المقدسي

شعبان 1436 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت