وقلت يومها في بياني المسمى (رسالة مناصحة وتأييد للطالبان في كسرهم الطواغيت والأوثان) : (فهذا وغيره يدلكم على ضرورة البراءة من أعداء الله على اختلاف مللهم وتوجهاتهم، ويعرفكم وفقكم الله لنصرة دينه أن هذا الأمر أهم وأخطر من تحطيم الأصنام والأوثان المعبودة من دون الله والتي تسعون لهدمها مخالفين بذلك الكفار من كافة الملل، فالواجب عليكم مع هذا أن تحرصوا أيضا على البراءة من المشركين بكافة توجهاتهم البدائية منها والمتمثلة بعبادة الأضرحة والقبور، بأن تأخذوا على أيديهم وتمنعوهم من الشرك وتأطروهم على التوحيد أطرا مادام السلطان بأيديكم ... وكذا العصرية منها المتمثلة بعبادة البشر واتخاذهم أربابا من دون الله بقبول تشريعاتهم الكفرية؛ سواء على مستوى الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله؛ المنتسبة للإسلام منها أو غيرها وهي كافة دول العالم في هذا الزمان، أو على مستوى هيئة الأمم المتحدة التي تجمعها، فلا ينبغي أن تجمعكم بشيء من ذلك إلا علاقة الدعوة أو الجهاد بحسب السياسة الشرعية والمقام.)
وهذا رابط المقالة لمن أحب قراءتها كاملة فهي مهمة: https://www.tawhed.ws/r?i=3 ic 28 xd 2
وقد أوصل الإخوة في أفغانستان يومها مقالتي هذه إلى الملا عمر حفظه الله فكان ردة فعله بعد أن قرأها أن شكرهم وأظهر التأييد لما فيها والعدول عن طلبهم، وأكد علينا أن نديم مناصحتهم ..
سابعا: وأما إنكارهم على الطالبان في بيانات أخرى التواصل مع بعض دول الجوار لتحييدها أو لتأمين ظهرهم أو لإيجاد ممرات آمنة أو نحوه، فهذا لا ينكره إلا جاهل لا يعرف السياسة الشرعية النبوية الحكيمة؛ فضلا عن أن يتعاطاها، وهو أبعد الناس من أن يصلح لسياسة شؤون الأمة وإقامة دولة تؤويهم ..
فيجب أن يعرف الشباب الذين يقلدون الغلاة ويتضررون بشبهاتهم أن دولة الإسلام لن تقام - وإن أقيمت فلن تدوم - بالسيف وحده دون كتاب يهدي السيف ووفق سياسة شرعية نبوية رشيدة حكيمة منضبطة بضوابط الشرع، وبدون ذلك وبدون أن يستوعبوا أن من أعظم سياسة النبي صلى الله عليه وسلم الشرعيه تحييده كثيرا من الخصوم وعقده الاتفاقيات والعهود التي تجبر العدو على الاعتراف به، ومن ثم فإنكار الغلاة على الطالبان تواصلهم مع بعض الدول لتحييدها أو جعلها ممرا آمنا لا نكارة فيه بل لا تنكره إلا العقول الضيقة التي تحسب أن إقامة الدول تكون فقط بالسيف أو بالمفخخات، وستبقى حروبهم حروب نكاية وتحرير ثم انسحاب ليتركوا خلفهم الرعايا الذين ادعوا أنهم ولاة أمورهم؛ يتركوهم لقتل واغتصاب وتنكيل عصابات الروافض والنصيرية ..