رسالة إلى المجاهدين في القوقاز
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فأرسل بهذه الرسالة لإخواني المجاهدين في إمارة القوقاز، وبادئ ذي بدء أعزي بالأمير المجاهد دوكو عمروف أبي عثمان -رحمه الله تعالى-، وأسأل الله -عز وجل- أن يتقبله في زمرة الشهداء الأبرار، وأن يجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى.
هذا الأمير الحبيب الذي عرفنا حرصه على الجهاد والمجاهدين، أمضى قرابة العشرين سنة في الجهاد، وهو أول من أعلن إمارة القوقاز وجمع شمل المجاهدين، نسأل الله عز وجل أن يسكنه الفردوس الأعلى وأن يجعل مثواه مع النبيين والشهداء ويجمعنا به في فردوسه.
ثم بعد ذلك أهنئ المجاهدين بتولية الأمير أبي محمد الداغستاني، وقد فرحنا كثيرًا -نسأل الله أن يثبته وينصر به الدين-، فرحنا أنه من طلبة العلم الذين أثنى عليهم الإخوة المجاهدون، ونسأل الله -عز وجل- أن يلم به شمل المجاهدين، وأن ينصر به الدين، وأن يستعملنا وإياه في رفع راية التوحيد، و أيضًا فرحنا كثيرًا بأنه لم ينس رغم صعوبة الجهاد في القوقاز وإمكانية المجاهدين وصعوبة وتكالب الأعداء عليهم ومع ذلك لم ينسَ إخوانه المسلمين في سورية وجعل لهم نصيبًا من المجاهدين من خيرة مجاهدي القوقاز؛ فأرسل لهم من كتائبه ومن جنوده من ساهموا في هذا الجهاد مساهمة طيبة، وكانوا مثالًا في الاستبسال وفي التفاني والفداء، وأيضًا مثالًا في الوسطية وعدم التطرف وعدم الغلو الذي نحن نفتقر إليه حقيقة اليوم أو الذي تفتقر إليه ساحات الجهاد اليوم بعدما أصبح هذا الاختلاف الحاصل في ساحة الجهاد وبروز أصوات الغلو والتطرف، يعني فرحنا لوجود بعض إخواننا الذين نعرفهم من طلبة العلم الذين لا ينزعون لا إلى الإفراط ولا إلى التفريط، هذا أقر أعيننا بفضل الله -عز وجل- بعد ما سمعنا بأخبارهم والتقينا بهم وأعطونا بعض التفاصيل؛ فالحمد لله أولًا وآخرًا، ولا ننسى لأهل الفضل فضلهم فلذلك نشكر الأخ الأمير على ذلك ونشكر عموم المجاهدين في القوقاز على مثل هذه المساهمة وهذه المشاركة في الجهاد الشامي.
ثم بعد ذلك نوصي إخواننا في القوقاز بالالتفاف حول أميرهم الجديد وإعانته وطاعته وعدم مخالفته، فإننا نعاني اليوم من التشرذم في ساحات الجهاد والخروج على أمراء المجاهدين بمحض الرأي وبمحض الهوى وبمحض الشبهات الفاسدة.