فهرس الكتاب
الطاعة في التحليل والتحريم والتشريع .. ونحو ذلك فهذا كله لا يعذر الجاهل به لأنه أصل الدين (التوحيد) الذي جاءت الرسل كافة من أجل دعوة الناس إليه وتقريره والتحذير من ضده (الشرك) وسد ذرائعه، وقد أقام الله تعالى فيه حجته من أبواب شتى) أهـ ... فتأمل!!
ومثله أيضا ما نقلته عني ص (32) :
(قال في رسالته كشف الشبهات:"فمن بلغه هذا القرآن العظيم فقد قامت عليه الحجة والنذارة، خصوصًا في أوضح أبواب الدين الذي بعث كافة الرسل من أجله") أهـ.
فتأمل وضوح كلامي في إناطة قيام الحجة ببلوغ القرآن، خصوصًا في أوضح أبواب الدين الذي بعث كافة الرسل من أجله، ومع هذا لم تقنع به، بل جعلته علامة على اضطراب كلامي.
وكذا ما نقلته عني في الرسالة نفسها:"وباب الشرك الأكبر الصريح قد أقام الله عليه حججه البالغة فلا يُعذر الجاهل فيه لأن جهله والحالة كذلك إنما يكون إعراضًا عن الدين وعن تعلم أهم ما خلق من أجله وليس جهل من لم تقم عليه الحجة"أهـ.
ثم قلت: (يفيد كلامه أن الجاهل لا يعذر بالجهل، لا لأنه لم تقم عليه الحجة الرسالية، وليس لكونه محجوج من جهة حجة الميثاق والفطرة .. بل لأنه يعرض عن الحجة الرسالية وعن تعلمها التي بها قامت الحجة وحُسمت الأعذار .. !) قلت: وهو عين قولي، فالعجب كيف تصر على مواصلة رمي كلامي بالاضطراب فتقول بعده:(ومثل هذا الكلام لا مبرر لذكره ـ سوى الاضطراب ـ عند الحديث عن عدم العذر بالجهل في التوحيد .. لأن العباد ـ كما يقول ـ محجوجون من جهة حجة الفطرة والميثاق .. فعلام
اللجوء إلى الحديث عن حجة الرسل، وحجة الدين وتعلمه؟!!)أهـ
و هذا ليس هو ما أقول بل هو ما قولتني إياه غفر الله لك، فأنا أذكر دوما نذارة الرسل ضمن الحجج المتنوعة التي أقامها الله على عباده ..
وأخيرا هاك موضعا متكاملا من كلامي في هذا الموضوع، قد نقلت أنت أوله كما تقدم، ونتفا متفرقة منه، وأشرت إلى سائره إشارة عابرة دون أن تعول عليه أوتعتبره بيانا، بل هو أيضا مما استدللت به على اضطراب كلامي في هذا الباب،، تأمله متكاملا، وستجد أنك قد ظلمني وقصرت حين بترته ولم تورده كاملا ...