الوهّاب وتلاميذه وأولاده وأحفاده من أئمة الدعوة النجدية التي تعرف إليها أول ما تعرف من نسخة قديمة للدرر السنية في مكتبة المسجد النبوي فعكف عليها وقتًا طويلًا، فكان لهذه الكتب بالتحديد أثر عظيم في توجّهه بعد ذلك فكان من ثمرات هذا العكوف اول كتاباته المهمة وهو كتابه ملة إبراهيم الذي يظهر فيه واضحا تأثره بأئمة الدعوة النجدية وكتاباتهم ..
لم يتيسر له حلمه بدخول الجامعة الإسلامية لمجاورة المسجد النبوي مدة أطول فسافر إلى الباكستان وأفغانستان مرارًا، وتعرّف خلالها على مشايخ كثيرين وجماعات من أنحاء العالم الإسلامي، وشارك ببعض الأنشطة التدريسيّة والدعوية هناك فدرس في المعهد الشرعي للقاعدة بتزكية من الشيخ سيد إمام (الدكتور فضل) وتعاون معه في القضاء الشرعي بين الإخوة في معسكر القاعدة وكان على علاقة طيبة مع الشيخ أيمن الظواهري وأبي عبيدة البانشيري وأبي حفص المصري وأبي مصعب السوري وغيرهم من الإخوة المجاهدين وطلبة العلم الذين جمعتهم ساحة أفغانستان .. وهناك كان أوّل طبعة لكتاب"ملّة إبراهيم"الذي كان من أول كتاباته المهمة.
كما كانت له جولات ومواجهات مع بعض غلاة المكفّرة تمخّضت عن بعض المصنّفات لعل من أهمها"الرسالة الثلاثينة في التحذير من الغلو في التكفير". وفي المقابل كان له جولات أخرى ومواجهات مع جماعات التجهم والإرجاء تمخّضت عن عدّة كتب منها"إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر"و"تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء"و"الفرق المبين بين العذر بالجهل والإعراض عن الدين"وغيرها ..
وأخيرا استقرّ به المقام في الأردن عام 1992 فصدع بدعوة الانبياء والمرسلين؛"أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت".. وبدأ بإعطاء عدد من الدروس .. والاتصال بعدد من الإخوة ممن كان لهم مشاركة في الجهاد الأفغاني وغيرهم.