فأخذت هذه الدعوة المباركة تنتشر في طول البلاد وعرضها .. فضاق بها ذرعا أعداء الله من أفراخ المرجئة وأذناب الحكومة .. فرموا إخواننا بالغلو والتكفير ونحوه ممّا اعتادت جماعات الإرجاء أن تشغب به على أهل الحقّ وتنبهت الجهات الأمنية لنشاط الإخوة على إثر نشر كتاب"الديمقراطية دين"الذي نشر ووزع مع الانتخابات البرلمانية .. فطورد الدعاة وكل من له اتصال بدروس الشيخ أو حيازة لكتاباته واعتقل عدد منهم ..
وفي عام 1994 اعتقل الشيخ مع عدد من الإخوة الموحدين ومن ضمنهم من كان الشيخ قد أفتاهم بجواز القيام بعملية ضد قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين على إثر مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل وأمدهم بقنابل وفرها لهم، فحكم في محكمة أمن الدولة خمسة عشر عاما واستغل جلسات المحاكمة بنشر دعوته المرتكزة على الدعوة إلى عبادة الله وحده واجتناب عبادة الطواغيت بجميع أنواع العبادة ومن ذلك التشريع الذي كان ينعته بشرك العصر وذلك بإلقاء الخطب والدروس على الحضور من القضاة والمحامين والناس من داخل قفص الإتهام، وكتب رسالة سماها"محاكمة محكمة أمن الدولة وقضاتها إلى شرع الله"سلمها إلى قاضي محكمة أمن الدولة كلائحة اتهام له وللنظام.
ثم واصل الشيخ دعوته داخل السجن .. وكتب العديد من رسائله هناك .. وكان من أوائل ما كتبه في السجن سلسلة"يا صاحبي السجن ءأربابٌ متفرّقون خير أم الله الواحد القهّار".. وقد ضمّنها موضوعات متفرّقة حول التوحيد، وملّة إبراهيم، والعبادة، والشرك، ولا إله إلا الله ونواقضها وشروطها ولوازمها .. فانتشرت الدعوة بين المعتقلين بفضل الله.