فهرس الكتاب
لقاء من خلف قضبان المرتدّين
نداء الإسلام» تحاور الشيخ الأسير / أبو محمّد المقدسي «
نداء الإسلام: هلا أعطيتمونا نبذة سريعة عن نفسكم وظروف اعتقالكم والحكم عليكم؟
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.
أخوكم أبو محمد عصام أو عاصم (وهو أحبّ إليّ) ابن محمد بن طاهر البرقاوي مولدًا، المقدسي شهرةً، العتيبي نسبًا.
محمّد أكبر أبنائي عمره 12 سنة وبه أُكنّى، ولي غيره ابنان: عمر وإبراهيم، وابنة أيضا. والمقدسيّ لقب اشتهرت به أكثر من اسمي في بداية دعوتي وكتاباتي والتصق بي وهو نسبة تشريف إلى بيت المقدس أشرف البقاع قربًا إلى مسقط رأسي وهو قرية برقا من أعمال نابلس .. التي ولدّت فيها عام 1378 هـ الموافق لسنة 1959 م، وتركتها بعد ثلاث أو أربع سنين مع عائلتي إلى الكويت حيث مكثت وأكملت دراستي الثانوية .. وكانت أمنيتي في ذلك الوقت دراسة الشريعة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة .. إلا أنّني توجّهت لدراسة العلوم في جامعة الموصل بشمال العراق تحت رغبة والدي.
وكانت هذه الفترة هي فترة توجّهي، فوفّقني الله من بدايتها أن لا أستسلم للحزبية ولا أسمح لبوتقتها أن تحجر عليّ أو تمنعني من الاتّصال بسائر الجماعات الإسلامية كي أستخلص ما أراه مفيدًا من عمومها منذ البداية.
فكانت لي مشاركة واتّصال ببعض الحركات والجماعات المختلفة، منها من كان رافدًا إصلاحيًّا منفصلًا عن حركة الإخوان.
كما اتّصلت بالسلفيين مدّة، وبطائفة من جماعة جهيمان مدّة أخرى لا بأس بها، كما تردّدت على بعض رموز ومشايخ القطبيين .. وبعض الاتجاهات الجهاديّة أيضًا .. وكان لي من أكثر هؤلاء إخوة ومشايخ أفاضل لا أغمطهم حقّهم، ولا أنسى فضلهم، خصوصًا وأن ذلك كان في بداية التوجّه وأوّل الطلب .. رغم مخالفتي لهم في أمور، لم أكن أخفيها عنهم.