فهرس الكتاب
* ومشروع قديم لم أنته منه بعد، وهو كتاب: نزع الحسام.
نسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص والقبول بمنّه وكرمه.
نداء الإسلام: ما هي المنهجية التي يقوم عليها فكر الشيخ المقدسي؟ وكيف تتميّز عن منهجية علماء آل سعود أو "الشيوخيين"؟
ليس لنا فكر خاص غير ما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، من اتّباع عقيدة الفرقة الناجية أهل السنّة والجماعة، والتركيز في الدعوة على التوحيد ولوازمه وحقوقه وعُراه الوثقى ومحاربة الشرك بأنواعه، خصوصًا شرك العصر ومناهجه الكفريّة ..
والتمسّك بالوسطيّة التي كان صدر هذه الأمّة عليها .. وعدم الانحراف عن سبيل المؤمنين .. لا إلى الإفراط ولا إلى التفريط. وأهمّ ما تتميّز به دعوتنا الصدع بملّة إبراهيم بإظهار البراءة من الكفّار ومعبوداتهم ومللهم الباطلة على اختلاف توجّهاتهم كما هو شأن الطائفة القائمة بدين الله «ظاهرين على الحقّ» ، نسأل الله أن يجعلنا منهم .. ونمقت الحزبيّة البغيضة التي فرّقت الأمّة وجعلتها فرقًا وأحزابًا كلّ حزب بما لديهم فرحين .. ونعدّ أنفسنا من جند التوحيد وخدّام الشريعة، نبذل دعوتنا لكلّ المسلمين وندور مع الكتاب والسنّة حيث دارا، ومتى ما وجدنا القيادة الربّانية المجاهدة التي تقودنا بهدي الكتاب والسنّة، إلى نصرة دين الله انضوينا تحت لوائها، وصرنا لها جندًا وأنصارًا وحواريّين .. ونحثّ الشباب على طلب العلم الشرعي والتبصّر بواقعهم، وندعوا إلى إقامة حكم الله في الأرض بالإعداد المتكامل لجهاد كفرة الحكّام، الذين نكفّرهم هم وأنصارهم ومن يتولاّهم من علماء السوء [1] ويسوّغ باطلهم ويقيم الشبه الباطلة لتهوين كفرهم وتثبيت عروشهم ..
ونرى مع هذا مشروعيّة الجهاد مطلقًا، وإنكار المنكر وتغييره باليد لأصحاب النهج السديد والفقه الصحيح المتبصّرين بميزان المصالح والمفاسد ..
(1) إذا كان عالمًا بحالهم مزوّرًا حقيقتهم على الأمّة؛ وهذا شرط ضروريّ في الكفر عند أهل السنّة والجماعة.