فهرس الكتاب
ولذلك فإنّ أعداء الله لا يرضون عنّا، كما لا نرضى عنهم، وهم في كيد دائم لنا ولإخواننا الذين هم على هذه الطريق ..
ومنه يعرف ويتميّز منهجنا عن منهجيّة علماء آل سعود الذين بايعوا الطاغوت وأعطوه صفقة يدهم وثمرة فؤادهم، وأفنوا أعمارهم في الدفاع عنه، وسخّروا علمهم في الذود عن عرشه وتثبيت أركانه.
نداء الإسلام: تمارس الأنظمة سياسة تحجيم العلماء العاملين عن طريق التشويش عليهم وسجنهم وتعذيبهم والسماح في المقابل لأصحاب حركة الإرجاء بالتحرّك بلا قيود، فيما تمدّ عملاءها الضالّين المضلّين بالدعم الرسمي والإعلامي والمادي إلخ .. كيف ترون التصدي لهذه المؤامرة التي تستهدف تكبيل عقول الشباب المسلم وثنيهم عن إقامة شرع الله؟ وما هي -برأيكم- الطريقة المثلى للتصدّي لأدعياء السلفيّة الجدد، الذين تتمحور دعوتهم حول المدافعة والذود عن الحكّام المبدّلين للشريعة، سواء في جزيرة العرب أو الأردن أو غيرهما؟ وكيف يجب أن يُتعامل مع أتباعهم؟
الذي أعتقده أنّ ذلك يكون بالاعتصام بالكتاب والسنّة، وتوجيه الشباب إلى طلب العلم الشرعي، وتحذيرهم من الزهد به، بسبب سلوك أولئك العلماء العملاء .. وإقامة المعاهد الشرعيّة المتحرّرة عن الأنظمة للتشجيع على طلب العلم، والاهتمام بالنجباء من أبناء المسلمين ليكونوا فيما يأتي علماء الأمّة وسندها.
فإنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد قال: «إن الله لا ينزع العلم انتزاعًا من صدور العباد، ولكن ينزعه بقبض العلماء، فإذا ذهب العلماء، اتّخذ الناس رؤوسًا جهّالًا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا» .
فيجب تحذير الشباب من رؤوس الضلالة سواء كانوا من علماء الحكومات أو من أدعياء السلفيّة الذين أفنوا أعمارهم في الجدال عن الطواغيت وأنصارهم والصدّ عن جهادهم، وشنّ الغارة على من كفّرهم أو سعى إلى جهادهم من الموحّدين .. فالواجب بيان تلبيسات هؤلاء وكشف شبهاتهم .. مع الاشتغال بدعوة التوحيد وعدم التضرّر بإرجافات القوم وتخذيلهم .. والثبات على سبيل المؤمنين ودعوة المرسلين وملّة إبراهيم، وعدم الاستيحاش لقلّة السالكين أو الاغترار بكثرة المنحرفين والهالكين ..