فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1052

أمّا أتبَاع أولئك المذكورين، إن لم يكونوا ممّن يصرّ على باطلهم، فيجب الصبر على دعوتهم ومحاولة تبصيرهم لإزالة الغشاوة عن أعينهم ..

فكم قد نجّى الله من أمثالهم ببركات دعوة التوحيد، فصاروا لها جندًا وأنصارًا مخلصين، بعد أن تبرّؤوا من ضلال شيوخهم وباطلهم.

ولا أرى للشباب المسلم أن يضيّع جهده ووقته بالانشغال بمعارك جانبيّة تحرفه عن أصل دعوته وجهاده.

ونحن لولا الضرورة التي تلجئنا أحيانًا إلى الردّ على تلبيسات أدعياء السلفيّة وكشف شبهاتهم، لما انشغلنا بهم ألبتة، وكلّما وجدنا من يسدّ هذا الباب فإنّنا نحمد الله، ونمضي في دعوتنا، دون الالتفات إلى شغب القوم أو تطاولهم على أشخاصنا وافترائهم علينا .. فأعداء ديننا في هذا الزمان كثير .. وما يجب علينا تجاه ديننا ودعوتنا ثقيل وكبير .. والعمر جدّ قصير.

وأخيرًا، فإنّ الله تعالى يقول: {فأمّا الزبد فيذهب جفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} .

نسأل الله تعالى أن ينفع بنا في دعوتنا، وأن يسدّدنا ويتولاّنا برحمته.

نداء الإسلام: هل من وصيّة توجّهونها للأمّة الإسلامية؟

أوصيهم ونفسي بتقوى الله تعالى والتمسّك بدينهم وتوحيدهم، وأن يعضّوا عليه بالنواجذ، وأن يتبَصَّروا بما يكيده ويدبّرهم لهم أعداؤهم من طواغيت الحكم الذين يستخفّون بالأمّة ويلعبون بمقدّراتها ..

وأُوصي الشباب أن يرجعوا إلى دينهم، وأن يتربّوا في مدرسة الجهاد، الذي هو ذروة سنام الدين ..

وأن يذكروا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة واتّخذتم الزرع واتّبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلاّ لا يرفعه حتّى ترجعوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت