فهرس الكتاب
الطريق، وأنه نُريد أن نذهب مع الإخوة، إلى كردستان نتدرب؛ فإذا فتحت الطريق إلى أفغانستان، ذهبنا معهم إلى أفغانستان.
وهذا الذي حصل، ذهب إلى كردستان وتدربوا، وانتظروا وانتظروا حتى تفتح الطريق، ويذهبوا إلى أفغانستان؛ فسقطت أفغانستان، وبدأ الناس يخرجون منها، فهو صار شأنه شأن من عاد من أفغانستان.
ياسر أبو هلالة: لا يُعرف مصير ابنك، هناك من يقول أنه قضى، وهناك من يقول أنه لا زال على قيد الحياة؛ بماذا تخاطب ابنك؟ وهو في العراق؟
أبو محمد المقدسي: والله أنا بلغني تارة أنه قُتل، وتارة بلغني أنه مسجون في سجن أبو غريب؛ ولكن نخاطبه بما نخاطب به إخواننا، جميع المُجاهدين، خطابي إلى المجاهدين في العراق، ورأيي فيما يجري في العراق، هو ما أخاطب به ابني.
ياسر أبو هلالة: سؤال أخير، هناك من يعتقد أن خروجك كان عبارة عن صفقة، تُدخلك ضمن معادلات الأنظمة العربية الرسمية؛ كيف ترد على ذلك؟ وتخاطب أنصارك الذين لا يزالون مترددين، بخصوص مسألة الإفراج عنك؟
أبو محمد المقدسي: نسأل الله الثبات وحسن الختام، يعني أنا إخواني يعرفون كتاباتي، داخل السجون وخارج السجون؛ ويعرفون مواقفي خلف القضبان، وفي الحرية بالخارج. وبفضل الله - عز وجل -، مرت علينا أيام مظلمة؛ داخل السجون، وداخل قفص الاتهام في المحاكم، مرارًا وتكرارًا، وكنا نُردد نفس الكلام؛ لم يتغير ولم يتبدل، وبفضل الله - عز وجل -. والله لن نقول حرفًا واحدًا، يخالف ما نعتقده، وندين الله به؛ ولن نتكلم - إن شاء الله -، إلا بما يرضي الله - عز وجل -، وبما يُمليه علينا الواجب الشرعي؛ تجاه هذا التيار، تجاه هذا الجهاد، اتجاه أمتنا.
وإذا كان بعض الناس، يروا أو يظنوا، إنه الأطروحات والكلام الذي ذكرناه، في الوقفات أو في غيرها؛ يسمونها تراجعات أو مراجعات، فليسمونه ما يشاؤوا يسمونه. نحن هذا الكلام ليس بجديد علينا، متى قلنا بخلاف هذا؟ متى قلنا بقتل النساء والأطفال؟ متى قلنا بقتل عموم الشيعة؟ متى قلنا بأشياء من هذا القبيل؟ لكن هذه المسألة ربما ظهرت، وطفت على السطح، وكُتب فيها من أجل الأحداث، التي نراها في الساحة؛ وإلا هذا موجود في كتاباتنا المفصلة، كتاباتنا الكبيرة، المراجع الكبيرة، التي لا يقرأها إلا الإخوة، أبناء هذا التيار.
يعني من هو من أبناء هذا التيار، يعرف أن كلامي ليس فيه جديد؛ لا يوجد أحد من مشايخ هذا التيار، قال أو ادعى يومًا إلى قتل الأطفال أو قتل النساء؛ حتى فتوى أخينا أبي قتادة الشهيرة، التي جُعلت الآن حاجزًا في وجههِ، ويُعير بها الآن، لها تبريراتها ولها ظروفها، ولها يعني عنده مسوغاتها؛ وإن كنا نحن نخالفه في هذا الأمر، لكنها ليست فتوى مطلقة.