فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1052

وقد يجعله بعض العلماء من توحيد الربوبية الذي هو توحيد المعرفة والإثبات أو توحيد الله في أفعاله، فالله يحكم بين عباده ويشرع لهم من الدين ما وصى به النبيين، فله سبحانه الحكم الشرعي كما أن له الحكم القدري ..

والخلاصة في هذا الباب أنه لا مشاحة في الإصطلاح مادام المعني المقصود بالإصطلاح صحيحا فسواء سميته توحيد الحاكميه أو توحيد الطاعة أو توحيد الحكم والتشريع أو توحيد الألوهية فكل ذلك لاحرج ولا مشاحة فيه مادام المعنى صحيحا، ويقال لمن يماحكون في هذا المصطلح ويجعلونه مبتدعا بدعوى أنه محدث: وهل توحيد الألوهية أو توحيد الربوبية أو توحيد الأسماء والصفات - أعني كاصطلاحات -كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو عند صحابته؟؟ أم أنها حادثة كذلك؟

فلا ينبغي لطالب الحق أن يرد اسما أومصطلحا هكذا مطلقا دون أن يعرف مدلوله ومعناه، بل يقبل ما دل على الحق، ويرد ما دل على الباطل، وما لم يتضح له معناه فليس له أن يرده مطلقا بل يقول مفصلا: أن أريد بذلك معنى موافقا للحق فهو حق مقبول، وإن أريد به معنى باطلا فهو مردود، وقد نبه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، وقد كنت رددت على الحلبي الذي هاجم مصطلح الحاكمية واعتبره مصطلحا حادثا؛ في كتابي (تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء) يسر الله إخراجه قريبا، وبينت له أن شيخه الألباني استخدمه في كتاباته بل اعتبره من أصول الدعوة السلفية ..

أما الكتب التي أنصحك بها في هذا الباب وغيره فهي كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده ونحوهم من أئمة الدعوة النجدية.

وأسأله تعالى لي ولك التوفيق والسداد

والسلام

أبو محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت