فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1052

[الكاتب: أبو محمد المقدسي]

بسم الله الرحمن الرحيم

الآخ الحبيب أبو محمد المقدسي حفظه الله تعالى: سمعت شريط كاسيت للشيخ أبو قتادة الفلسطيني يقول فيه: (أن على بن أبى طالب رضى الله عنه ليس أميرا للمؤمنين كخليفة وإنما هو كان أميرا لبعض المؤمنين لأنه لم يستطع أن يحقق مقاصد الخلافة) ، ويقول: (والدليل على أنه ليس أميرا للمؤمنين انه لم يستطع أن يلزم الذين لم يبايعوه بالبيعة فلا يسمى أميرا للمؤمنين، وكذلك الحسن بن على ليس أميرا للمؤمنين ولا يسمى خليفة) .

فهل هذا الكلام صحيح؟ وما هو الحق في خلافة علي والحسن رضى الله عنهما؟ وجزاك الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أخي الفاضل ... حفظه الله؛ السلام عليكم ورحمة الله.

بالنسبة للكلام الذي نقلته عن أخينا أبي قتاده، وحاصله أن عليا رضي الله عنه لم يكن أميرا للمؤمنين بل كان أميرا لبعضهم لأنه لم يبايعه جميع المؤمنين , وأنه لم يستطع أن يحقق مقاصد الخلافة، فيبدو أن هذا الكلام مقتطع من ضمن موضوع ولا يمكننا الحكم والتعليق عليه ما لم نعرف سياق الكلام ويبدو أن الشيخ يناقش فيه أناسا حول مسمى الخلافة وأمير المؤمنين، وما أخاله يريد بذلك انتقاص علي رضي الله عنه أو التنقيص من خلافته فخلافته وخلافة ابنه الحسن رضي الله عنهما خلافة راشدة بل عدها السيوطي وغيره من المؤرخين من الخلافة المنصوص عليها في السنة.

والقول بأنه لم يستطع أن يحقق مقاصد الخلافة هكذا على الإطلاق غير مقبول لكن إن قصد به جمع كلمة المسلمين ووحدة صفهم وأظن الشيخ والله أعلم يقصد هذا فهذا من مقاصد الخلافة فلا شك أن عليا لم يمكن من ذلك للفتن التي كانت في زمانه، ووفق إليه ابنه الحسن رضي الله عنه كما بشر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا ما أستطيع قوله الساعة جوابا على سؤالك حتى أسمع كلام الشيخ مفصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت