فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1052

(أود أن أقترح اقتراحا - أتمنى أن توافقوا عليه إن شاء الله - هو كتابة بعض المقالات أو بعض الكتب التي تفرق بين حالة الدولة السعودية الأولى زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب و الدولة السعودية الحالية في جوانب تطبيق الشريعة و التحاكم إلى الشرع ومواقفهم والأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله. و أتمنى أيضًا أن تذكروا لي رأيكم في أجداد عبد العزيز بن سعود الذي ناصروا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله) أهـ.

فجزاك الله خيرا على هذا الاقتراح وأرجو أن يتهيأ لي شيء منه وسط زخم وتشعب الموضوعات التي تنتظر اتمامها وعلى كل حال فقد ذكرنا ذلك في كتاب الكواشف الجلية وصرحنا فيه بأننا لا نكفر من آل سعود أو من غيرهم إلا من نقض التوحيد أووقع في نحو ذلك من المكفرات بل استدللنا بكلام نحو هذا لعبد العزيز بن سعود في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مطلع الكتاب.

فليس عداءنا أخي الفاضل لآل سعود وتكفيرنا لهم من جنس ما يفعله كثير من الجاهليين الذين ينطلقون من منطلقات جاهلية أو وطنية أو مصالح وانتماءات دنيوية .. ولا هو من جنس ما يفعله الرافضة ونحوهم ممن لا يفرقون في كلامهم بين آل سعود الأوائل الذين نصروا دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن سار على دربهم وبين الخوالف منهم الذين حكموا القوانين الوضعية وتحاكموا اليها وتولوا أربابها وظاهروا المشركين على المسلمين، لا وحاشا .. بل نحن نفصل هذا التفصيل ونذكر هذه المكفرات ونحوها حتى يخرج من كلامنا من لا يشمله ذلك من آل سعود في زماننا هذا؛ فلن نعدم من آل سعود موحدا مسلما ومعاذ الله أن نعمم تعميم الغلاة أو الجهال سواء في المعاصرين من آل سعود أو في الأقدمين أو في غيرهم.

وكلامنا في الكواشف الجلية واضح بين أننا نقصد من آل سعود من حكم بغير ما أنزل الله أو تحاكم إليه على أي مستوى من المستويات المحلية أو الاقليمية أو الدولية أوتولى الكفار وظاهرهم على الموحدين أو سعى في حرب التوحيد الحق وأوليائه أو ارتكب غير ذلك من المكفرات الصريحة الظاهرة؛ ومن لم يكن كذلك وكان عنده أصل الاسلام فهو أخونا له ما لنا وعليه ما علينا سواء كان من آل سعود أم من غيرهم فموازيننا أهل الاسلام ومنطلقاتنا وتصوراتنا وأحكامنا شرعية لا جاهلية.

وإن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة فيه ونحن نتولى الرجل ونحبه إن كان مؤمنا ولو كان من أبعد الناس عنا نسبا وموطنا، ونبغضه ونبرأ منه ونعاديه إن كان مشركا أو كافرا ولو كان من أقربهم نسبا و موطنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت