فهرس الكتاب
وتقول: (وأتمنى أن تجاوبني على السؤال: هل يتفق الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله مع الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في معارضته للنظام السعودي في عدم تطبيق شريعة الرحمن؟ وهل هما - أي الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - لبسوا زي العلماء و هما براء منه؟) أهـ.
فأقول: طبعا هم يتفقان من حيث المبدأ والأصل فلا الشيخ ابن باز ولا الشيخ ابن عثيمين يقران الحكم بغير ما أنزل الله أو يجيزانه ولا شك بمعارضتهما لعدم تطبيق شريعة الرحمن .. لكن من حيث معارضتهما للنظام السعودي تحديدا في ذلك؛ فلا يظهر لي هذا بل على العكس نحن نراهما يدفعان عن النظام بكل ما أوتيا من قوة .. ولا أقول ذلك تقولا عليهما كلا فسأقف أنا وهم بين يدي الله تعالى ولكن كلامهم وفتاواهم هي التي تنبيء عن هذا خذ على سبيل المثال من كلام الشيخ ابن باز قوله:
(وهذه الدولة السعودية دولة مباركة وولاتها حريصون على إقامة الحق وإقامة العدل ونصر المظلوم وردع الظالم واستتباب الأمن، وحفظ أموال الناس وأعراضهم) نقلًا من شريط مسجل للشيخ في 29/ 4/1417هـ. بعنوان"حقوق ولاة الأمر على الأمة".
أقول ولا يخفى على اللبيب واقع الدولة وقد ذكرنا مما يناقض هذا ورده من واقعها في كتابنا الكواشف فليراجعه من كان بمعزل عن واقعها أو أغمض عينيه ..
وراجع ما كتبه الشيخ هو وهيئة كبار العلماء في حق الاخوة الاربعة المجاهدين الذين تم إعدامهم رحمهم الله بدعوى حرابتهم لله ولرسوله وحقيقتها أنها قتل مسلم بكافر وإن لم يصرحوا بذلك لأن إخواننا لم يحاربوا الله ورسوله بل حاربوا من يحارب الله ورسوله من الأمريكان وأوليائهم .. واقرأ ما فيه من تأييد للدولة وهجوم على الجهاد والمجاهدين.
وخذ مثالا آخر من كلامه في هذا الباب في بيان صدر عن هيئة كبار العلماء بمن فيهم الشيخ ابن باز تحذيرا من كتابات جهيمان التي كانت جميعها يقرأها طلبة علم من أتباع جهيمان قبل طباعتها على الشيخ ابن باز وبإمكان كل منصف مراجعتها وقراءتها ليرى مدى مصداقية الكلام الآتي؛ وليس هذا تزكية مطلقة مني لكتاباتهم رحمهم الله فأنا أخالفهم في عدم تكفيرهم وأنصارهم وإنكارهم على من كفرهم؛ وليس هذا بالطبع ما يطعن ويحذر منه المشايخ هاهنا، بل أعظم ما يحذرون منه ويعتبرونه من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات الضالة طعن جهيمان في بيعة إمامهم وإبطاله لها كما هو معلوم لكل من طالع كتاباته وعايش تلك الحقبة.