فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1052

قالوا: (والهيئة إذ ترى في هذه الفئة الظالمة هذا الرأي ترى أن في منشوراتها من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات الضالة ما يعتبر بذور شر وفتنة وضلال وطريق إلى الفوضى والاضطرابات والتلاعب بمصالح البلاد والعباد بدعاوى قد يغتر بعض السذج بظاهرها وفي بواطنها الشر المستطير، وإذ تبين الهيئة ذلك وتستنكره فإنها تحذر المسلمين جميعا مما في تلك المنشورات من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات السيئة، كما أن الهيئة بهذه المناسبة وبمناسبة القضاء على فتنتهم من حكومة جلالة الملك خالد بن عبد العزيز حفظه الله ووفقه وأعانه على كل خير، تشكر الله سبحانه وتعالى أن يسر أسباب القضاء عليها، وتسأله تعالى أن يحمي هذه البلاد وبلاد المسلمين عامة من كل سوء وأن يجمع شملها على الحق ويعين ولاتها ويعزهم بالإسلام ويعز الإسلام بهم ويجعل لهم من البطانة الصالحة من إذا هموا بالخير أعانوهم عليه وإذا جهلوه أرشدوهم إليه وإذا نسوه ذكروهم إياه وأن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون؛ من ظالم وحاقد وماكر وحاسد، وتقدر الهيئة الجهود العظيمة التي بذلتها الحكومة في القضاء على هذه الفتنة بطريقة اتسمت بالقوة والحكمة والبصيرة وتشكر كل من ساهم في القضاء عليها بيده أو لسانه أو قلمه وفي مقدمة هؤلاء جلالة الملك وولي عهده وأعوانه المخلصين والقوات العسكرية بمختلف مسمياتها ورتب أفرادها، ونسأل الله سبحانه وتعالى لقتلاهم المغفرة والرحمة وجزيل الثواب ولأحيائهم الأجر العظيم والثبات على الحق والهدى والله حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) .

فأنا لا أرى في هذه المجازفات والمبالغات في الموافقة والمتابعة والتأييد والإطراء والمديح للدولة تشابها وتوافقا مع مواقف الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في معارضاته للنظام السعودي وإنكاراته الصريحة عليه والتي تجدها مبثوثة في فتاواه وقد نقلنا منها شيئا كثيرا في الكواشف .. مع التذكير بأن كفريات وطوام عبد العزيز في زمن الشيخ محمد بن ابراهيم لم تكن بصراحة ووضوح كفريات أبنائه اليوم.

وبالنسبة للشيخ ابن عثيمين فقد اطلعت على كلام له أذكره هاهنا ولا أكتمه - فأهل الحق يروون ما لهم وما عليهم - يقول فيه:

(وهي - أي المملكة السعودية - من خير ما نعلمه في بلاد المسلمين تطبيقا للشريعة، وهذا أمر مشاهد ولا نقول إنها تامة مائة في المائة، بل عندها قصور كثير، ويوجد ظلم ويوجد استئثار، لكن الظلم إذا نسبته إلى العدل وجدت انه اقل. ومن الظلم أن ينظر الإنسان إلى الخطأ ويغمض عينيه عن الصواب فإذا كان كذلك فالواجب أن الإنسان يحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت