فهرس الكتاب
للشيخ؛ أبي محمد المقدسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يحدث أن يستحلف المسلم من قبل الطواغيت عند شهادته أو سؤاله عن بعض المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (اليمين على نية المستحلف) فما حكم الكذب في اليمين أو التأول فيه سواء كان لخوف ظالم على نفسه أوسترا على إخوانه أو لغير ذلك وجزاكم الله خير ..
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
إعلم أن الحالف أو المتكلم عموما لا يخرج عن واحد من ثلاث:
إما ان يكون ظالما أو مظلوما .. أو ليس بظالم ولا مظلوم ..
-الأول: فإن كان ظالما:
أي يحلف كي يأكل حق مسلم أو يتهرب من أداء حق شرعي واجب عليه كدين مستحق أو دية أو نفقة زوجة أو إرث أو غير ذلك من الحقوق ..
فمثل هذا لا يجوز له الكذب ولا التأويل باليمين، ولو تأول في يمينه فأراد شيئا غير ما استحلف عليه لم يصح ذلك وكان كاذبا آثما .. قال ابن قدامة المقدسي: (وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا) أهـ من المغني